تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

إيجابيات تقوية عضلة القلب وإسهاماتها في الراحة النفسية

سمعي
قلب
قلب © فيسبوك (صحتك)

ليست بنهاية العالم ألاّ نكون راضين عن وزننا على أجهزة قياس الوزن... ولكن قرار التغيير في يدنا: إمّا أن نقتنع بجدوى الرياضة من دون تأنيب للضمير سواء خسرنا وزنا أو لا، إمّا أن نبقى فيما نحن عليه من وزن إضافي ناسفٍ بالرشاقة ومورّطٍ بالبلادة وبالخمول.

إعلان

طبعا، ساهمت جائحة الكورونا، التي اقترنت بالابتعاد الاجتماعي الناجم عن الحجر الصحّي، بتوريط الكثيرين بالاستهلاك الغذائي-القهري-العصبي. فراح الكثيرون يتسلّون خلال ساعات الفراغ في الأكل المتواصل أمام شاشات التلفزة لنسيان الهموم وطرد طيف الحزن. فمن كان سمينا بالأساس ربح سمنة إضافية، ومن كان نحيفا اكتسب شحما ولحما في غياب الرغبة في ممارسة التمارين الرياضية. 

بغضّ النظر عمّا إذا كانت الرياضة تنجح أو لا في مسعانا للتخسيس عبر حرق الدهون، إنّ تقوية عضلة القلب ضرورية ولها انعكاسات حميدة وكثيرة على الصحّة العامّة سواء كان الإنسان بدينا مولعا بالرياضة أو نحيفا كارها للنشاطات البدنية. تتعزّز عضلة القلب بكافّة تمارين الجهد البدني cardio-training من خلال الحصص الرياضية القائمة على: Fitness، squats، Aerobic Dance  وسواها... 

تشتدّ مطالبة أطبّاء أمراض القلب بضرورة اعتماد الرياضة كغذاء يومي، يُوازي الحاجة إلى الخبز، لأنّ النشاط الرياضي يقي ويحمي من 35 مرض مزمن من بينها الأمراض المرتبطة بالسمنة وبالضغط الشرياني المرتفع. تقلّص الرياضة الالتهابات ضمن الجسم وتقي من الاجهاد التأكسدي للخلايا. في العموم، حينما يجتمع هاذان العاملان السلبيان مع بعضهما البعض في الجسم )الالتهابات والاجهاد التأكسدي( تضعف المناعة وتبدأ الأمراض بالتفشّي. أضف إلى أنّ النشاط الرياضي يشجّع العضلات على استهلاك كميّات كبيرة من السكّر في الدم، لذلك تنخفض لدى ممارسي الرياضة بانتظام مخاطر الإصابة بالسكّري. 

تأتي الرياضة بفائدة لصحّة القلب حينما نمارسها لنصف ساعة في اليوم على الأقلّ. معظم هواة الرياضة المنتظمة تتقلّص لديهم مخاطر الأمراض المزمنة بنسبة مئوية تتراوح ما بين 25% و30%. ومن إيجابيات الرياضة أنّها تمدّ المتقنين لفنونها المختلفة بصحّة نفسية صلبة وبصفاء ذهني فارق. تحفّز الرياضة الدورية إفراز الدماغ لهرمونات السعادة المعروفة بهرمونات Endorphines التي تمتاز بفضائلها الحسنة الباعثة على البهجة والمسكّنة للآلام. كما أن الرياضة تبدّل النظرة إلى الحياة بفضل مساعدة الدماغ على إفراز الدومابين، ذلك الوسيط العصبي neuromediatorالذي يحفّز الدينامية وروح الاندفاع والرغبة في إحراز التقدّم. 

ضيف الحلقة عماد أبي نصر الطبيب في الأمراض الوعائية-القلبية في باريس.     

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.