تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

العدوى الجماعية بالكورونا : هل لبنان على شفير الكارثة الصحّية؟

سمعي
المارة في بيروت وسط التخوف من تكاثر حالات الإصابة بفيروس كورونا (28 تموز/ يوليو 2020)
المارة في بيروت وسط التخوف من تكاثر حالات الإصابة بفيروس كورونا (28 تموز/ يوليو 2020) REUTERS - MOHAMED AZAKIR

مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين في لبنان، قرّرت الحكومة اللبنانية الثلاثاء بتاريخ 28 تموز/يوليو إعادة فرض إجراءات الإغلاق الكلّي ما بين 30 تموز/يوليو و3 آب/أغسطس، تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، على أن تعيد فتح البلاد جزئياً ليومين فقط، ثم تفرض إغلاقاً تاماً جديداً لمدة خمسة أيام.

إعلان

ستفرض السلطات اللبنانية خلال يومين الإغلاق الجزئي، إقفال الحانات والملاهي الليلية وقاعات المؤتمرات والأسواق الشعبية والحدائق العامة، على أن تفتح المطاعم والمقاهي بقدرة استيعابية لا تتخطى خمسين في المئة.

هذا وكان لبنان، سجّل رسميا منذ شباط/فبراير 4023 إصابة بفيروس الكورونا وحصلت فيه 54 وفاة على صلة بالوباء.  وبعد فتح المطار مطلع الشهر الحالي إثر إقفال بدأ منذ منتصف آذار/مارس، جرى تسجيل إصابات كثيرة لدى اللبنانيين الوافدين من الخارج ضمن رحلات إجلاء خاصة نظمتها الحكومة.

بدأ لبنان يدخل في منحى خطير إذ أنّ العدوى الجماعية بالكورونا باتت وشيكة بعدما سجّل منذ نحو ثلاثة أسابيع ارتفاعاً في عدد الإصابات اليومية التي بلغت رقما قياسيا في 25 تموز/يوليو مع تسجيل إصابة 175 شخصاً في يوم واحد. ويخشى المعنيون في حال استمرار ارتفاع إصابات الكورونا على هذا المنوال من عدم قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى الحرجين.

رغم تعليمات السلطات بوجوب التزام التدابير الوقائية وفرضها غرامات على من لا يلتزم وضع الكمامات، إلا أن اللبنانيين لا يبدون التزاماً فعلياً بالإجراءات في خضم انهيار اقتصادي متسارع يحدّ من قدرة الحكومة على إعادة فرض إغلاق تام لفترة طويلة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي خسر جرّائها عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من مصادر دخلهم، في ظل الانهيار المتسارع لقيمة الليرة في وجه الدولار الأميركي.

تعليقا على إجراءات التعبئة العامة الجديدة التي اتّخذتها السلطات اللبنانية، كتب تغريدة الأحد الفائت، فراس أبيض، المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي الذي يعتبر مركز الثقل الأوّل في لبنان لطبابة مرضى الكورونا بعدما تمّ تجهيزه لهذه الغاية. جاء في التغريدة الآتي :"تؤدي الإجراءات الأكثر شدة في المجتمع أو في المطار، أو أي إغلاق جزئي، إلى إبطاء الارتفاع في الأرقام. لكن هذا يتطلب تغييراً كبيراً في السلوك من قبل الجمهور، ونهجاً أكثر صرامة من السلطات في فرض التدابير الوقائية". وقرع أبيض ناقوس الخطر منبّها إلى أنّ لبنان على وشك فقدان السيطرة على الوباء.

إنّ إصابات الكورونا في لبنان زادت على نحو خطير ليقترب الوضع الوبائي لهذا البلد من وضع اليونان الذي سجّل 4279 حالة إصابة. فيما ظلّت البلدان المجاورة للبنان بعيدة عن وضعه الوبائي إذ أنّ قبرص سجلّت 1067 حالة إصابة والأردن سجّل 1182 حالة إصابة. أمّا سوريا فظلّت فيها الحالات متدنّية ووصلت إلى 694 حالة، بحسب الموقع الخاص بإحصائيات وباء الكورونا الصادرة عن جامعة John Hopkins، بتاريخ 29 تموز/ يوليو 2020. 

ضيف "صحّتكم تهمّنا" لهذا اليوم، حسن زراقط، الباحث في علم الفيروسات والأمراض الوبائية ومساعد مدير مركز أبحاث الأمراض الجرثومية في كليّة الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.