صحتكم تهمنا

الأطفال ما دون 5 سنوات يأوون بشكل كبير فيروس الكورونا

سمعي
أطفال شفوا بعد إصابتهم بالكورونا، ويوزع عليهم الطاقم الطبي الهدايا احتفالا بالشفاء، النجف، العراق
أطفال شفوا بعد إصابتهم بالكورونا، ويوزع عليهم الطاقم الطبي الهدايا احتفالا بالشفاء، النجف، العراق © (رويترز: 15 أبريل 2020)

بعد الإخفاق الكبير في ما إذا كان الأطفال يحتضنون فيروس الكورونا ويُساهمون بانتشاره بين الكبار، اتّفق العلماء الأميركيون في دراسة منشورة نهاية تموز/يوليو في مجلّة Jama Pediatrics على أنّ الأولاد الصغار ما دون الخامسة من العمر يُعتبرون فعلا "حاضنات" لفيروس الكورونا وينقلون العدوى بشكل هائل إلى المسنّين وكبار العمر. 

إعلان

رست نتائج هذه الدراسة الأميركية المُقامة في مدينة شيكاغو على أنّ درجة العدوى القادمة من الأطفال باتّجاه الكبار تكون أعلى من سائر أشكال العدوى... ما قد يفتح فرضية أن يتعطّل الموسم الدراسي للمرّة الثانية على التوالي أو أن يتلقّى الأطفال الحصص التعليمية وفق شروط وإجراءات حازمة قد تخلق اضطرابات في صفوفهم مع مطلع الخريف المقبل.

توصّلت الدراسة الأميركية إلى هذه الاستنتاجات التي لم تعد مدعاة للشكّ بعدما قارنت مجموعة من البشر ينتمون إلى شرائح عمرية متفرّقة. فأخذوا عيّنات من ثلاث فرق مختلفة الأعمار: الفريق الأوّل كان مؤلّفا من 46 طفلا ما دون الخامسة من العمر، أمّا الفريق الثاني فتشكّل من 51 مشاركا وصلت أعمارهم إلى 17 عاما. فيما ضمّ الفريق الثالث 48 إنسانا بالغا تفاوتت أعمارهم ما بين الثامنة عشر والخامسة والستّين. علما أنّ المشاركين في البحث ضمن المجموعات الثلاث كانوا جميعا مصابين بأعراض طفيفة أو متوسّطة الشدّة من أعراض الكوفيد-19. 

فعلى ضوء فحوصات مسحة الأنف PCR التي جرت للمجموعات الثلاث المكوّنة من 145 إنسانا، تبيّن عبر المقارنة في ما بينها أنّ نسبة التركيب الجيني لفيروس الكورونا في الجهاز التنفّسي لم تكن بنفس المعدّلات لدى جميع الفئات العمرية. فالعلماء الأميركيون ذهلوا حينما وجدوا أنّ نسبة التركيب الجيني في فحوصات الأطفال ما دون الخامسة من العمر، كانت من 10 إلى 100 مرّة أعلى من نسبتها ضمن الفحوصات المتبقّية في المجموعتين العمريتين الأخيرتين. 

يُعتمد دائما على نسبة التركيب الجيني للفيروسات في سبيل تحديد مدى وشدّة عدواها، الأمر الذي شكّل فارقة لدى الأطفال الصغار الذين وجدت الدراسة الأميركية أنّهم أكثر الفئات المُساهمة بتوغّل وبانتقال فيروس الكورونا من إنسان إلى آخر. 

نظرا إلى هذه المُعطيات إنّه لمن الوارد جدا أن يتعرّض العام الدراسي المقبل إلى بلبلة في تنظيم الساعات الدراسية وسط احتمال كبير بالعودة التصاعدية لأعداد الملتقطين لفيروس الكورونا من هنا لشهر تشرين الأول / أكتوبر المقبل. لذا تستعدّ حكومات كثيرة عبر العالم إلى فرض الارتداء الإجباري للكمامة في الطرقات والساحات لأنّ التكهّنات تشير إلى أنّ مسلسل الخوف من جائحة الكورونا سيظلّ يتفاعل إلى نهاية عام 2021 عندما يصبح اللقاح متوفّرا ومؤمّنا للشرائح العمرية الأكثر خطورة بخصوص التقاطه أو  نشر عدواه.    

ضيف اليوم من الإمارات العربية المتحدة، الدكتور الاختصاصي في الأمراض المعدية والمناعة، جهاد سعادة.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم