تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

جنون عظمة القادّة ما بين الغطرسة والمرض النفسي

سمعي
نزعة التسلط
نزعة التسلط © (pixabay: Gerd Altmann)
3 دقائق

يندرج تسلّط الحكّام والمدراء وغرورهم المرضي بالسلطة تحت مسمّى "متلازمة الغطرسة" The Hubris syndrome. أثار، بشكل مسهب، الطبائع النفسية لهذه المتلازمة وزير الخارجية البريطاني السابق David Owen ضمن كتابه الشهير «The Hubris Syndrome» الصادر عام 2007. إنّ تسمّم الشخصية بمهام السلطة Intoxication of power يقود إلى تبديل طبائع السياسيين والمدراء العامّين إلى درجة السقوط في فخّ النرجسية والثقة العمياء بالنفس.  

إعلان

يعتقد الانسان الذي مالت طباعه ونفسيته نحو "متلازمة الغطرسة" أنّه كفء وقدير أكثر من سائر البشر ولا بل فوقاني يتمتّع بمهارات خارقة ليست متوفّرة عند غيره، ليقع عندها بما يُسمّى "العجرفة اللامحدودة أو الغطرسة" التي هي ترجمة تفي بمعنى Hubris Syndrome. 

أثبتت التجارب على مرّ التاريخ أنّ تمركز السلطة في قبضة إنسان واحد لفترات طويلة من الزمن أدّى حتما إلى بسط روحية الاستبداد والديكتاتورية، عملا بقول الرجل السياسي والمؤرّخ البريطاني Lord Acton الذي جاء على لسانه في القرن التاسع عشر: "إنّ السلطة مُفسدة، لكن السلطة المطلقة فساد مطلق".

فالفساد المطلق لدى بعض المدراء العامّين أدّى إلى خراب وإفلاس بعض الشركات. من جهة الساسّة الذين استغلّوا الأنظمة السياسية للمحافظة على مراكزهم في مواقع القرار لأطول فترة ممكنة، ساهمت غطرستهم وصفقاتهم المشبوهة ونزعتهم المرضية للإثراء غير المشروع إلى تحويل دولهم إلى دول فاشلة "Failed states". 

هل "جنون القادّة" أو ما يُسمّى في علم النفس بمتلازمة "غطرسة المُمسكين بمواقع القرار"، استشرى في الحقبة الأخيرة أكثر بكثير ممّا كان عليه في الحقبات السابقة؟ وإلام تعود هذه الظاهرة المرضية؟ وهل أدرجت متلازمة الغطرسة ضمن صفحات الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية؟ 

أجاب عن هذه الأسئلة طارق عكاشة، طبيب النفس وأستاذ الطب النفسي في كلية الطبّ في جامعة عين شمس ورئيس تحرير مجلّة الشرق الأوسط للطبّ النفسي المعاصر.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.