تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

من الضروري الاستمرار في تشخيص سرطان الثدي في ظلّ أزمة الكورونا

سمعي
شعار شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي
شعار شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي (فليكر: Parée )
4 دقائق

تراجع الإقدام على إجراء الفحص الكشفي للثدي بالماموغرام في كافّة بلدان العالم بالمقارنة مع العام الفائت 2019. لحيلولة وصول نداء الحملات الوطنية المحفّزة على التشخيص في خضّم التشويش الحاصل بسبب هواجس العدوى الفيروسية بالكورونا، أهملت النساء عموما جدوى الخضوع للفحص الدوري واعتبرت أنّ تشخيص سرطان الثدي بالماموغرام يظل ثانويا وليس أولوية في زمن الكورونا والخشية من التقاط هذا الفيروس. 

إعلان

تأتي الدفعة السابعة والعشرون من مبادرة "أكتوبر الزهري" هذا العام لحشد همّة النساء على متابعة فحوصاتهن الدورية للثدي، بعدما عرقلت وأخّرت أزمة الكورونا قطاع العمل الطبيعي في تشخيص سرطان الثدي وغيره من السرطانات على سبيل المثال سرطان القولون. 

في فرنسا مثلا، توقّفت السيدات عن متابعة فحوصاتهن الاعتيادية لتنخفض عمليات تشخيص سرطان الثدي في هذا البلد بنسبة 6% بالمقارنة مع عام 2019، لأنّ الفرنسيات اعتبرن أنّ الخضوع لفحص الماموغرام في زمن الكورونا ليس مُلحّا ويظلّ ثانويا في الظرف الراهن المحفوف بخطر التقاط عدوى الكورونا.

إلاّ أن المؤتمر الأوروبي لسرطان الثدي الذي عقد في الثاني والثالث من أكتوبر الجاري حضّ النساء على معاودة الاهتمام بصحّتهن النسوية من خلال الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي الذي حينما يحصل ما قبل فوات الأوان تُشفى منه 9 نساء من أصل 10. 

معلوم أنّه في الأيام العادية ما قبل بداية جائحة الكورونا، كان ما يقارب 80 % من الحالات المتعرّضة للاصابة بسرطان الثدي، تنال التشخيص الباكر حينما يكون الورم ما زال صغيرا ليكون العلاج مقتصرا على سحب الكتلة الورمية الصغيرة من مكانها Tumectomie، دون الاضّطرار إلى قطع وبتر الثدي بالكامل Mastectomie. 

شهدت الخدمة الطبّية المقّدمة للنساء المصابات بسرطان الثدي تحسينا كبيرا في السنوات القليلة الماضية على يد أطبّاء جرّاحين متخصصين في أورام سرطان الثدي وفِي الترميم التجميليّ اللطيف له متحاشين العمليات الجراحية عنيفة الأذى والمشوّهة لجسم المرأة. هذا ما اعتزم الطبيب السوري - الفرنسي قيس رزوق العمل لأجله في معهد الثدي وفِي مجموعة عيادات سنتا ماريا في مدينة نيس الفرنسية. طوّر رزوق، الاختصاصي في الأمراض النسوية وجراحتها بالإضافة إلى جراحة الثدي وترميمه بواسطة الدهون المشفوطة من المرأة المصابة، مبدأ الحصول على العلاج أو على التشخيص في غضون يوم واحد One Day Breast care. ينضوي ضمن هذا المبدأ ثلاثة أهداف هي : 

-1- الحصول على تشخيص كامل لسرطان الثدي يقدّم للمرأة نتائج الفحوصات النهائية في يوم واحد One Day Breast Diagnosis . 

-2- إتمام العمل الجراحي لسرطان الثدي في يوم واحد دون الحاجة لبقاء السيدة في المستشفى لأكثر من ١٢ ساعة One Day Breast Surgery.

-3- تقديم خدمة الترميم اللازم للثدي في يوم واحد وتجميله بواسطة الدهون المشفوطة من جسم المرأة وليس بواسطة حشوات الثدي التعويضية One Day Breast Reconstruction. 

خفّف هذا البرنامج التشخيصي- العلاجي لسرطان الثدي عناء ومشقّة ذهاب وإياب المرأة لدى الأطبّاء لفترة زمنية غالبا ما تطول ليزداد معها قلق النساء وانحدار ثقتهنّ بذواتهنّ. إنّ مشروع تشخيص وعلاج سرطان الثدي بثلاثة أيام ينتهي معها كلّ شيء هو قابل أن يكون بروتوكولا تطبيبيا يحتدى به في بلدان فقيرة أو بلدان عرفت الحروب من قبيل سوريا، لأن هذا البرنامج التشخيصي العلاجي قليل الكلفة ولا يتطلّب النوم في المستشفى ولا تتعدّى كلفة المستلزمات الطبيّة لإنجازه 6 يورو، بحسب ما أفادنا به مطوّر المشروع الدكتور قيس رزوق، ضيفنا في حصّة أخبار "صحّتكم تهمّنا".   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.