تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الكمامة هي لحمايتنا وليست بقصاص في زمن جائحة الكورونا

سمعي
سائق أوبر يرتدي كمامة
سائق أوبر يرتدي كمامة © تويتر
6 دقائق

يغرّد خارج السرب بعض من دكاترة الطبّ الكبار الذين يُشكّكون جهارة بجدوى ارتداء الكمامة بهدف حماية النفس والآخرين من خطر تداول عدوى فيروس الكورونا.

إعلان

في مناظرة تلفزيونية أجراها الصحافي الفرنسي Yves Calvi  مع البروفسور في علم الأوبئة  Laurent Toubiana على قناة Canal+ نهاية شهر أيلول/سبتمبر الفائت، دافع Toubiana بشراسة عن قناعته بأنّ الكمامة لا تنفع بشيء في الحرب الجارية ضدّ توسّع انتشار فيروس الكورونا.

وذهب Laurent Toubiana إلى أبعد من هذا في تصريحاته التي أحدثت بلبلة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي حينما اعتبر أنّ الموجة الثانية لسيناريو استحالة استيعاب أقسام الإنعاش في المستشفيات لمرضى الكوفيد-19 لن تطرأ وهي مستبعدة كلّيا، بعكس كلّ التوقّعات الذاهبة بتخويف الجماهير من حتمية حصول الموجة الثانية في حال أهملوا التعليمات الاحترازية الرادعة لانتشار الفيروس وعلى رأسها التوقّف عن ارتداء الكمامة.

ما يعيد إلى الذاكرة التدابير الأكثر تشدّدا إنّما سعيا إلى قهر فرضية "التدفق الكبير إلى المستشفيات" لمصابين جدد بكوفيد-19 التي فُرضت في أوج أزمة كوفيد-19 في آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين، كانت فرضت سلطات بلدان عدّة حول العالم إجبارية ارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة والأحياء المزدحمة.

كما أنّ الحكومة الفرنسية أوعزت إلى مواطنيها في الفترة الأخيرة ضرورة ارتداء الكمامة أثناء ساعات العمل داخل الشركات والمصانع. وفيما أغلقت الحانات والمقاهي في أنحاء فرنسا وبلجيكا، تعمد دول من بينها النمسا وبلجيكا إلى تشديد الإرشادات المتعلقة باستخدام الكمامات الواقية وتدابير أخرى. من جهتها، فرضت السلطات البولندية على السكان وضع الكمامات في جميع الأماكن العامة اعتبارا من السبت الفائت، بعدما سجّلت البلاد حصيلة يومية قياسية للإصابات بلغت 4280 حالة.. 

هذا وكانت حدّثت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC الإثنين الفائت معلوماتها حول آليات انتقال الكورونا حينما اعترفت رسميا بأنّ فيروس Sars-CoV-2 ينتقل عبر الهواء، في موقف ينسجم مع آراء علماء كثر يطالبون منذ أشهر بأخذ هذا الاحتمال بجديّة أكبر.

أمّا التحديث الفعلي الذي طرأ على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تضمّن الآتي: "إنّ بعض أنواع العدوى يمكن أن تنتقل في قطرات رذاذ صغيرة وجزيئات يمكن أن تطفو في الهواء لدقائق أو ساعات. هذه الفيروسات قد تكون قادرة على إصابة أشخاص يتواجدون على مسافة نحو مترين من الشخص المصاب، أو بعد مغادرته".

ومن الأمراض التي تنتقل عبر الهواء بالإضافة إلى كوفيد-19، الحصبة، والجدري، والسلّ.

إلى هذا، يعتبر خبراء المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أنّ الطريقة الرئيسية لانتقال عدوى الكورونا تبقى قطرات الرذاذ التنفسية من مختلف الأحجام والتي ينثرها المصاب عند العطس والسعال والغناء والكلام والتنفّس.

لكن التحديث الجديد الذي طرأ بعد عشرة أشهر من بداية الجائحة يكرّس صحّة دراسات تظهر أنّ فيروس Sars-CoV-2، وإن كان أقلّ عدوى من الحصبة، يمكن أن ينتقل إلى شخص آخر عن بعد مترين، وهي فرضية كانت تستبعدها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية عند ظهور فيروس سارس-كوف-2.

لذا تشتدّ المطالبة عالميا بوضع الكمامة، ردعا لخطر التقاط الفيروس عند الخروج من المنزل. 

تُشدّد مراكز CDC على أهمية تهوية الأماكن المغلقة لتجنّب العدوى، وهي في المقابل، لا تعتبر انتقال العدوى "عبر أسطح ملوّثة بالفيروس طريقة شائعة لتفشّي كوفيد-19".

أمّا التوصيات العامّة بشأن سبل الوقاية من الكورونا التي اعتمدتها مراكز CDC ظلّت كما هي ولم يطرأ عليها أي تعديلات وحثّت على التقيّد بالتعليمات الاحترازية التالية: التباعد الجسدي، وضع الكمامات، غسل اليدين أو تعقيمهما بسائل كحولي، تجنّب الأماكن المغلقة المكتظّة وعزل المرضى عن الأصحّاء.

وفي انتظار إثبات فعالية عقار ملائم ضدّ فيروس Sars-CoV-2، انضمّت حديثا الصين إلى مبادرة "كوفاكس" وفاءً منها بالتزامها بوضع لقاحات كوفيد-19 في إطار المصلحة العالمية العامة وليس في إطار الاحتكار الوطني". وتهدف مبادرة "كوفاكس" إلى مشاركة اللقاحات مع الدول الفقيرة فور تطويرها لمواجهة المخاوف من احتمال احتكار الدول الغنية التوزيع العالمي للقاحات التي تصنعها شركات الأدوية لديها.

هل في زمن الكورونا، لا مهرب من ارتداء الكمامة التي عليها أن تكون جزءا من ثيابنا اليومية ؟ أو أنّ الكمامة لا تحمينا إطلاقا من مغبّة التقاطنا لفيروس الكورونا ؟ وهل قابلية التقاط فيروس الكورونا عن بعد مترين من شخص متعايش معه واردة ؟ 

أجاب عن هذه الأسئلة الدكتور عبدو خوري، الاختصاصي في طبّ الطوارئ في المستشفى الفرنسي الجامعي في مدينة Besançon ورئيس الجمعية الأوروبية لطبّ الطوارئ. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.