تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

صالح علماني عرّاب المترجمين العرب

سمعي
المترجم الفلسطيني السوري صالح علماني -
المترجم الفلسطيني السوري صالح علماني - فيسبوك

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للمترجم الفلسطيني السوري الفذ صالح علماني الذي وافته المنية مؤخرا في مقر إقامته بإسبانيا مخلفا وراءه منجزا ضخما في الترجمة وأيضا الكثير من الحسرة والحزن في الوسط الثقافي العربي لكون الراحل واحدا من أهم رواد الترجمة في العالم العربي ويتمتع بشهرة قلما حظي بها مترجم عربي. وبفضله قرأ العرب كنوز الأدب المكتوب باللغة الاسبانية خاصة أدب أمريكا اللاتينية.

إعلان

ولد علماني عام 1949 في مدينة حمص السورية من أبوين فلسطينيين هجرتهما إسرائيل في عام النكبة. عام 1970 سافر إلى مدينة برشلونة الإسبانية من أجل دراسة الطب ثم هجره واتجه نحو الصحافة. حدث انعطاف أساسي في حياته بعد قراءة رواية "مائة عام من العزلة" لغابريال غارسيا ماركيز حيث فُتن وسُحر بعوالمها الغرائية. وتقول الحكاية، كما رواها بنفسه، أنه فور انتهائه من قراءة أدب ماركيز قرر تمزيق مخطوطة روايته الأولى وقال "أن أصبح مترجمًا جيدًا أفضل من أن أكون روائيًا فاشلًا".

بعد عودته إلى سوريا ترجم علماني رواية "ليس لدى الكولونيل من يكاتبه" لصاحبها ماركيز في عام 1979 وحققت حينها شهرة فورية في الوسط الثقافي العربي وكانت شرارة انطلاقة علماني القوبة في عالم الترجمة عن الاسبانية.

عمل صالح علماني بوكالة الأنباء الفلسطينية ثم مترجمًا في السفارة السورية في كوبا، وبعد عودته من كوبا عمل بوزارة الثقافة السورية في مديرية التأليف والترجمة وعمل كذلك في الهيئة السورية للكتاب وذلك حتى بلغ سن التقاعد عام 2009.

ومن الشهادات العميقة حول تجربة علماني ومنجزه، شهادة للروائي العراق علي بدر جاء فيها " ليس ثابتاً أن يحظى مترجم بكل هذه الأهمية في الثقافة العربية مثل صالح علماني، فقد حول مهنة الترجمة التي كانت ثانوية بالنسبة للكتابة الابداعية إلى موقع متقدم جداً، فقد تحلى بلغة عربية وسطى كانت ثمرة للانجاز الثقافي العربي الذي بدأ منذ القرن التاسع عشر بموائمة اللغة العربية بكل اعجازها القرآني والتراثي مع تطورات الحياة اليومية، وجعل منها لغة حيوية تستمد ثراءها المعجمي من قصيدة النثر، ومن الأساليب الصحفية، ومن لغة الرواية، ومن حديث الحياة اليومية، وقد تطابق هذا الأمر طبيعياً مع آداب اللغة الاسبانية التي فجرتها أميركا اللاتينية بتراثها الكبير، وتاريخها الاستعماري وخياراتها السياسية القريبة من خيارات الأمة العربية في السيتينيات والسبعينيات من القرن الماضي"

بمنجزه الغزير والنوعي سيبقى صالح علماني منارة للأجيال الجديدة من المترجمين العرب.
وكل كتاب وأنتم بخير....

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.