تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

بوريس فيون: المبدع المتعدد الوجوه

سمعي
بوريس فيون
بوريس فيون © فيسبوك(Label Panthéon)

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للكاتب الفرنسي المتعدد المواهب بوريس فيون الذي تحتفل فرنسا هذه الأيام بذكراه باعتبار أن عمره كان سيصل مائة عام لو بقي على قيد الحياة هو الذي توفي في زهرة شبابه في السابعة والثلاثين عاما بنوبة قلبية. عمر قصير وابداع غزير، ففي أقل من عشرين عاما كتب عشرات الروايات والمسرحيات والدواوين الشعرية وسيناريوهات الأفلام والترجمات وما يقارب خمسمائة أغنية بل إنه اشتهر في السنوات الأخيرة بكونه واحدا من أبرع مغنيي موسيقى الجاز في فرنسا.

إعلان

ولد بوريس فيان عام 1920 في باريس وعاش طفولته في كنف عائلة مثقفة ما جعله يلتهم كلاسيكيات الأدب الفرنسي في سن مبكرة خاصة وأن صحته الهشة بعد اصابته بداء في القلب جعلته طفلا ومراهقا يحب العزلة والعيش في عوالم الخيال. سطع نجم فيون عندما صدرت روايته التي نشرها باسم مستعار، فرنون سوليفان، تحت عنوان "سأذهب لأبصق على قبوركم" وخلقت ضجة كبيرة بسبب عنوانها المستفز وعوالمها المبتكرة التي تميل إلى أجواء الأدب البوليسي الأمريكي. وترسخت سمعته ككاتب مذهل برواية "زبد الأيام" وهي تسرد بأسلوب مبتكر قصة رجل يدعى كولان يعيش في عالم غرائبي موازٍ يتزوج بامرأة اسمها كلووي تصاب بمرض غريب لا يمكن علاجه سوى بإحاطتها بالورود. و من بين السمات الأساسية التي تميز بها فيون ويلح عليها دائما النقاد والمتخصصون في أعماله هي لغة الكتابة المبتكرة سواء في الروايات أو القصص أو الأشعار.

 

عاش فيون بقوة محمومة وبشغف فائق في المرحلة الذهبية في باريس، مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حيث كانت باريس تعبق بالإبداع في كل المجالات وكان يخالط كبار الكتاب والفنانين مثل جان بول سارتر ورفيقته سيمون دوبوفوار. ومن غرائب الصدف أنه توفي في قاعة سينما أثناء العرض الأول لفيلم مقتبس عن روايته "سأذهب للبصق على قبوركم" وهكذا حتى في موته ظل فيون مجسدا لعبث المفارقات وساخرا كبيرا. 

وكل كتاب وأنتم بخير... 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.