تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

رياض نجيب الريّس، رحيل آخر الخوارج

سمعي
غلاف كتاب آخر الخوارج للكاتب رياض نجيب الريس
غلاف كتاب آخر الخوارج للكاتب رياض نجيب الريس © تويتر

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للناشر والصحافي والكاتب والشاعر السوري رياش نجيب الريس الذي غادرنا مؤخرا بعد مسيرة حافلة كرسته كقامة أساسية في المشهد العربي منذ عقود طويلة. ولد وعاش طفولته في دمشق وصنع نفسه في بيروت وهو سليل عائلة سورية معروفة في ميداني الأدب والسياسة وكان والده نجيب الريس أديبا لامعا ونائبا في البرلمان السوري. 

إعلان

بعد سنوات الشباب في بيروت انتقل الى لندن ومن هناك كان يكتب ويشارك في تحرير مجلة شعر التي أسسها توفيق الصائغ برفقة يوسف الخيال وكانت منبرا رائدا للحداثة في الشعر العربي المعاصر. أسس عام 1987 شركة رياض الريس للكتب والنشر التي ساهمت بقوة في الحياة الثقافية العربية من خلال منشوراتها ذات المستوى الجيد والجريء والتي كانت تنشر حوالي خمسين كتابا في السنة. وفي نهاية الثمانينيات أصدر مجلة "الناقد" الشهيرة التي خلقت رجة كبيرة في المشهد الثقافي العربي واحتضنت عشرات الكتاب والشعراء والمفكرين والرسامين العرب ودافعت بشراسة عن حريتهم في الكتابة والابداع. ثم أسس الريس جائزة "يوسف الخال للشعر" ثم "جائزة الناقد للرواية". 

كان الريس متشبعا بالأفكار الليبرالية ويضع حرية التعبير فوق كل اعتبار ويعتبر نفسه سليل ثقافة الخوارج الرافضة لسطوة السائد كما أكد في كتابه "آخر الخوارج". 

خلف الريس وراءه عشرات الكتب في عدة مجالات خاصة السجالية ومنها "زمن السكوت" و"الخليج العربي ورياح التغيير" و"رياح السموم" و"مصاحف وسيوف" و"الصحافة ليست مهنتي" وآخر كتاب له كان بعنوان "صحافي المسافات الطويلة" وهو عبارة عن حوار مطول مع الصحافية سعاد جروس. 

تجربته الطويلة في ميداني الصحافة والنشر ساعدته على اكتساب معرفة دقيقة وعميقة بتحولات العالم العربي وكان يحرص على نشر ما يعجبه ومن أشد ما يخشى هو العلاقات الاجتماعية التي قد تدفع بالناشر الى المجاملة ونشر كتب ليس مقتنعا بها. 

رياض نجيب الريس تجربة فريدة في العالم العربي واستطاع لوحده أن يحمل على كتفيه أجمل وأجد وأنقى ما في الثقافة العربية المعاصرة بالكثير من الايمان والتضحية والشجاعة. 

وكل كتاب وأنتم بخير... 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.