تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

نوبل ترفع راية الشعر وتحتفي بالأمريكية لويز غليك

سمعي
الشاعرة الأميركية لويز غلوك
الشاعرة الأميركية لويز غلوك © رويترز

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للشاعرة الأمريكية لويز غليك الفائزة بجائزة نوبل للآداب ألفين وعشرين.

إعلان

ولدت غليك في 22 أبريل عام 1943 في نيويورك في كنف عائلة يهودية منحدرة من المجر ونشأت في حي "لونغ آيلند" ونشرت ديوانها الأول وهي في الخامسة والعشرين بعد تخرجها من جامعة كولومبيا. وبلغ مجموع دواوينها سبعة عشر ديوانا منهم "وجه يدنو" و"انتصار أخيل" و"القزحية المتوحشة" و"افيرنو " عام 2006 الذي يعتبره النقاد الأمريكيون الديوان الأهم في مسيرتها الشعرية. هذا بالإضافة الى كتاب حول الشعر بعنوان "براهين ونظريات: مقالات في الشعر" صدر عام 1994.

لا تنتمي غليك الى أي تيار شعري أو مدرسة نظرية كما هو حال غالبية الشعراء الأمريكيين الذين يصنفون في خانة واضحة دون الأخرى. ولعل الخاصية الأكثر طغيانا في شعرها هو الميل الى المتحرك وكل ما يمثل سيرورة متحولة في الحياة والطبيعة والنفور من الجماد والأشياء المكتملة و المنتهية والميتة مقابل الشغف بما هو ناقص ومتوتر وقابل للتنقل من صيغة الى أخرى. هكذا يلاحظ النقاد أن شعرها يحبل بمواضيع مثل الولادة و الشيخوخة والحداد والموت والخيانة والخذلان.

ولعل أفضل من يتحدث عن خصائص شعر غليك هي غليك نفسها حين كتبت بدقة جراح عن شعرها التالي: "من المتعارف عليه أن علامة الذكاء الشعري أو الصنعة الشعرية هي الشغف باللغة، التي يُعتقد أنها تعني التجاوب المحموم مع أصغر وحدات اللغة: الكلمة. يُفترض أن الشاعر هو الشخص الذي لا يشبع من الكلمات المعقدة، بيد أن تجربتي لم تكن كذلك.

منذ سن الرابعة أو الخامسة أو السادسة بدأت بقراءة القصائد، وبدأت أرى الشعراء الذين كنت أقرأ قصائدهم بوصفهم رفاقي وأسلافي ـ منذ البداية آثرت أبسط المفردات. ما فتنني كان الاحتمالات التي يتيحها السياق الذي توضع فيه المفردة.

ما كنت أتجاوب معه، على الصفحة، هو الطريقة التي تستطيع القصيدة من خلالها أن تمارس فعل التحرير، عبر الإطار الذي توضع فيه الكلمة، عبر التوقيت والإيقاع الخففيين..وبدا لي أن اللغة البسيطة تناسب أكثر مثل هذه المغامرة..أحب الوزن لكنني أُفضِّله خفيًا."

وفِي النهاية لدينا مجرد ملاحظة بسيطة حول تلقي المهتمين العرب لفوز غليك بنوبل والتعبير المتكرر والمتذمر عن عدم اهتمام الوسط الادبي العربي بترجمة غليك قبل هذا الفوز ما جعل منها اسما مجهولا عند القرّاء وحتى الشعراء والمهتمين. والحال أن غالبية بلدان العالم لم تترجم غليك ولا تعرف أهميتها في الادب الامريكي المعاصر ومكانتها في المشهد الشعري الأمريكي رغم أنها فازت بأرفع الجوائز الأمريكية من بوليتز الى جائزة الكتاب الوطني. ففي فرنسا مثلا التي تشهد حركة ترجمة هائلة من الانجليزية وتتلقى مختلف أنواع الدعم لقاء ذلك لم تلتفت تماما الى غليك وكل ما تُرجم من أعمالها بضع قصائد مختارة في مجلات شعرية متخصصة لا تقرأها سوى نخبة قليلة من الشعراء والكتاب والمهتمين ولم تقدم أي دار نشر فرنسية حتى تلك المتخصصة في الشعر على نشر احدى مجموعاتها الشعرية أو على الأقل مختارات من قصائدها مثلما ما فعلت دار الجمل التي نشرت لها مختارات بترجمة وتقديم الشاعر سامر أبو هواش بعنوان "عجلة مشتعلة تمر فوقنا" الذي اقتبسنا منه مشكورا حديث غليك عن شعرها ونموذجا من قصائدها.

وكل كتاب وأنتم بخير...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.