تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

وداعاً جاك شيراك... فرنسا بدون Chichi

سمعي
جاك شيراك
جاك شيراك - رويترز

رحيل الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن 86 عاما طغى على كل ما عداه من اخبار في الصحف الفرنسية. وقد حيّت الجرائد كلها هذا الصباح ذكرى رجل من أبرز وجوه السياسة على مدى أربعين عاما.

إعلان

جاك شيراك، نهاية حقبة

"الوداع" كلمة وحيدة تصدرت الصفحة الأولى ل "لوفيغارو" على خلفية صورة لجاك شيراك احتلت كل المساحة، على غرار معظم اليوميات التي اختارت ان تخصص الغلاف كله لصورة الراحل الكبير، "الفرنسي جدا" عنونت "لوباريزيان" غلافها، فيما "لاكروا" كتبت بالخط العريض "تاريخ فرنسي" و"لوبينيون"، "جاك شيراك، نهاية حقبة" اما "ليبراسيون" فقد اكتفت بعبارة Sans Chichi، اي من دون "شيشي" تصغير شيراك وهو تعبير يعني أيضا من دون تكلف وقد تكون هذه هي الطريقة التي تناولت فيها معظم الصحف رحيل جاك شيراك.

الفرنسيون لا يحبون زوجي

"لوموند" كما باقي اليوميات لفتت الى ان هذا "الرجل الذي اجمع الفرنسيون على محبته ما ان غادر قصر الاليزيه، لم يكن يحظى سابقا بمثل هذه الشعبية"، ما جعل رفيقة دربه برناديت تقول عام 88 من القرن الماضي "الفرنسيون لا يحبون زوجي" كما اشارت "لوموند" وهو ما لفتت اليه "لوفيغارو" أيضا في افتتاحيتها. كاتب المقال "ألكسيس بريزيه" اعتبر ان "الفرنسيين أحبوا شيراك من اجل ما كان عليه أكثر مما كان بسبب ما فعله" وقد خلص الى انهم "لم يكفوا عن محبته لأنه مثلهم فرنسي بالعمق بفضائله ونقاط ضعفه في آن واحد.".

قرارات من النوع الذي يستسيغه اليسار

تعليقات الصحف تناولت شخصيته المركبة والمتناقضة على غرار مساره السياسي. وقد اشار "لوران جوفران" في افتتاحية "ليبراسيون" الى وجود "مفارقة لا تخلو من ألغاز وهي تنبع من كون القرارات التي اتخذها شيراك هي من النوع الذي يستسيغه اليسار ومن بينها"، يقول "جوفران": "تصويته لصالح الغاء عقوبة الإعدام وإدانته عنصرية اليمين المتطرف ورفضه التحالف معه إضافة الى اقراره بمسؤولية الدولة الفرنسية في ابعاد اليهود وفرضه ضريبة عالمية على بطاقات السفر لصالح الفقراء من دون ان ننسى رفضه المشاركة بحرب الاميركيين على العراق" كتب "لوران جوفران في افتتاحية "ليبراسيون". فيما اعتبرت "لوبينيون" في افتتاحيتها ان "شيراك كان غالبا في غير الموقع الذي تمليه عليه الأيديولوجية التي ينتمي اليها". كاتب المقال "نيكولا بيتو" لفت الى ان هذه "الميزة لوحدها كانت كافية لتغذية أسطورة رجل ظاهره تقليدي الى حد كبير".

ماذا خلف صورة "البلدوزر"؟

"إنه آخر أعلام السياسة التقليدية" نقلت بدورها صحيفة "لاكروا" عن المؤرخ "جان-بيار ريو". ومما قاله "ريو" ل "لاكروا" إن "التاريخ سيذكر شجاعة شيراك حين تصدى للأميركيين خلال حرب العراق". وقد لفت المؤرخ أيضا الى" شخصيته المميزة التي تخفي مثقفا ضليعا بتاريخ الشعوب الأولية خلف صورة البولدوزر وهو اللقب الذي أعطاه اياه الرئيس الفرنسي الأسبق جورج بومبيدو". "جان-بيار ريو" أشار أيضا الى "ازدواجية انتماءه الى مقاطعة الكوريز الزراعية والى بلدية العاصمة باريس". وقد اعتبر المؤرخ ان "معرفته الحميمة بواقع الريف على الأرض منحه حيوية سياسية كبرى".

أوروبا خسرت رجلا كبيرا

المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر حيا ذكرى جاك شيراك في مقال نشرته "لوفيغارو" في صفحة الرأي. "أوروبا خسرت رجلا كبيرا" كتب "جيرهار شرودر" الذي لفت الى ان "الساسة في بروكسيل كانوا يهابون شيراك لدفاعه المستميت عن حقوق المزارعين الفرنسيين ويومها كان خصما" يقول "شرودور" ان "مواجهته كانت تحديا كبيرا". "جان بيار شوفينمان" وزير الداخلية الفرنسي السابق تحدث ل "لوفيغارو" عن كرم اخلاق شيراك وقال ان "اللا التي أطلقها بوجه بوش الابن سوف يسجلها التاريخ" فيما "لي زيكو" كتبت في افتتاحيتها ان "جاك شيراك يمثل عظمة فرنسا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.