تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

خطاب ماكرون ضروري لكنه ليس كافيا... ومجلس نواب مفقود في تونس

سمعي
الرئيس ماكرون في مراسم تكريم عناصر الشرطة الذين قُتلوا في قلب محافظة شرطة باريس
الرئيس ماكرون في مراسم تكريم عناصر الشرطة الذين قُتلوا في قلب محافظة شرطة باريس رويترز

صحف اليوم اهتمت خصوصا بدعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى اليقظة لمواجهة "التطرف الإسلامي" بعد الهجوم غير المسبوق الذي وقع داخل محافظة شرطة باريس.

إعلان

كما اهتمت الصحف الفرنسية بتونس مع مازق الانتخابات الرئاسية، وغموض الأفق في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية بشأن مجلس النواب الجديد وتشكيل الحكومة.

تحت عنوان "الكلمات لن تكون كافية" نوّهت "لوفيغارو" في افتتاحيتها باللهجة الحازمة في كلمة رئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون اثناء مشاركته في مراسم تكريم أربعة من عناصر الشرطة قُتلوا الخميس في قلب محافظة شرطة باريس على يد زميل لهم اعتنق الإسلام وتبنى أفكارا متطرفة. ماكرون-تتابع الصحيفة-دعا الفرنسيين الى "الوَحدة والتكاتف" لبناء مجتمع يقظ في مواجهة "التطرف الإسلامي".

الكلمات على دقتها وصوابها ليست كافية-برأي "لوفيغارو"، انها ضرورية ولكنها وحدها لن تبدّد الذهول والسخط الذي خلفه الهجوم الجديد الذي استهدف بلدنا، فهذه المرة-تضيف اليومية الفرنسية-كانت الدولة مستهدفة في قلبها.

وفي الحرب ضد "التطرف الإسلامي" تعترف "لوفيغارو" بانه تم احراز تقدم منذ سبع سنوات، ولكن الطريق-تقول الصحيفة لا يزال طويلا لتجاوز الثغرات والنقائص غير المفهومة التي برزت من خلال الهجوم الدموي الأخير.

"مأساة الإسلام في فرنسا "

 هكذا عنونت "لاكروا" افتتاحيتها، قائلة إنها لحظة صعبة للغاية لمسلمي فرنسا، ضحايا هجمات خارجية يقودها كتاب ومفكرون من اليمين المتطرف، وضحايا أيضا لهجوم من الداخل انعكس من العملية الإرهابية الأخيرة التي نفذها رجل اعتنق الإسلام، وقتل أربعة من زملائه في محافظة شرطة باريس التي تعتبر من أكثر الأماكن تحصينا في فرنسا.

 إنه تعصب في منتهى درجاته-تضيف اليومية الفرنسية، وعلى المسلمين ان يتساءلوا عمّا يمكن ان يدفع شخص ما الى ارتكاب مثل هذه الاعمال الوحشية باسم دينهم. وهذا الجهد والتفكير لا غنى عنه -بتقدير "لاكورا"- لتفادي الخلط بين المؤمنين الذين يمارسون دينهم بكل اريحيّة وبين الإرهابيين الذين ينفذون أعمالهم باسم الدين. عملية المراجعة -تتابع اليومية الفرنسية-لا بد ان تأتي من الداخل من المسلمين-فان لم يأتي هذا العمل من الداخل سيُفرض من الخارج مع ما يمكن ان يتركه من عواقب وتجاوزات. 

"مجلس نواب مفقود في تونس"

تحت هذا العنوان تناولت صحيفة "لوباريزيان" التحدّيات التي تطرحها نتائج الانتخابات التشريعية في تونس، ومأزق الانتخابات الرئاسية مع بقاء المرشح الثاني نبيل القروي في الحبس الاحتياطي بشبهة تبييض أموال والذي طالب بتأجيل الدورة الثانية المقررة الاحد 13 تشرين الأول/ أكتوبر-بسبب عدم تكافؤ الفرص بينه وبين منافسه قيس سعيّد.

الصحيفة وفي قراءتها للنتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي حل فيها حزب "حركة النهضة" الإسلامي في المرتبة الأولى مع حوالي أربعين مقعدا، و"قلب تونس"، حزب قطب الاعلام ورجل الاعمال نبيل القروي في المرتبة الثانية مع ما بين 33 الى خمسة وثلاثين مقعدا، ترى ان المشهد السياسي يتسم بالضبابية حيث يتطلب تشكيل الأغلبية البرلمانية مائة وتسعة مقاعد وهو امر لن يكون سهلا في ظل تشتت أصوات الناخبين التي توزعت على عدة أحزاب وشخصيات مستقلة مما سيفرز مجلس نواب كثير التلوّن في ديمقراطية ناشئة.

وبالإضافة الى صعوبة فرز اغلبية برلمانية فان تشكيل الحكومة سيكون في منتهى التعقيد

 نعم تقول صحيفة "لوباريزيان" في ضوء الاختلافات التي قد تحول دون التوصل الى تشكيل ائتلاف بحد أدنى من التجانس، وفي ضوء المهل الدستورية التي لا تسمح بان تتجاوز هذه الفترة ثلاثة أشهر. وهنا لا يستبعد مراقبون العودة الى صناديق الاقتراع بعد أربعة او ستة أشهر في حال تعذر تشكيل حكومة تونسية جديدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.