تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا: إضراب عام واحتجاجات ضد إصلاح نظام التقاعد

سمعي
تظاهرة في باريس في ظل الإضراب العام ضد تغيير نظام التقاعد
تظاهرة في باريس في ظل الإضراب العام ضد تغيير نظام التقاعد ( أ ف ب: 05/12/2019)

تصدّر الإضراب العام في فرنسا والاحتجاجات ضد إصلاح أنظمة التقاعد عناوين الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 06 كانون الأول/ ديسمبر 2019. 

إعلان

"لاكروا" عنونت في صفحتها الأولى: "تعبئة قوية ضد إصلاح أنظمة التقاعد"، مشيرة الى أن مئات الآلاف من الأشخاص الذين تظاهروا أمس في فرنسا للتعبير عن رفضهم لمشروع الحكومة. 

وفي افتتاحية الصحيفة بعنوان: "الخروج من المأزق"، قالت "لاكروا" إن السؤال الآن هو: كيف الخروج من الأزمة ؟ معتبرة أن التخلي عن أي اصلاح يعني إفساد ما قام به منذ عامين المفوّض السامي لإصلاح المعاشات جان بول دولافوا من عمل صبور ودؤوب ومناقشة.

ورأت اليومية الفرنسية أن الوقوف ضد إصلاح أنظمة التقاعد لن يُكسب المعارضين إلا وقتا قصيرا، لأن هذه القضية ستطرح مجددا على الطاولة، ولا بد من وضع ميثاق اجتماعي حول المعاشات التقاعدية. ولكن مع الأسف، تستدرك "لاكروا" فإن فرنسا ليست مجهّزة جيدا لهذا الغرض، فنقابات الموظفين باتت هشّة.

كما أن الحوار بين أرباب العمل والنقابات يصل الى طريق مسدود في أغلب الأحيان، مما يفتح الباب لقرارات حكومية أحادية الجانب. 

ولكن الصحيفة حذّرت من أسلوب تعاطي الرئيس إيمانويل ماكرون مع النقابات التي لطالما تجاوزها للحوار مباشرة مع شرائح المجتمع، معتبرة أن هذا الأسلوب ليس في خدمة أحد.

ضغط النقابات يتصاعد

هكذا عنونت "لوباريزيان" في المانشيت، مع صورة للمتظاهرين في باريس هيمنت على الصفحة الأولى، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف شخص نزلوا الى الشارع أمس تلبية لدعوة من النقابات في استعراض للقوة.

وفي نفس السياق وصفت صحيفة "ليزيكو" الإضرابات والاحتجاجات ضد إصلاح أنظمة التقاعد في فرنسا بليّ أذرع بين النقابات والحكومة.  

صحيفة "ليبراسيون" المحسوبة على اليسار، اختارت عنوانا ساخرا: "الى الأمام" في تلميح الى شعار حزب الرئيس ماكرون.

ولاحظت اليومية الفرنسية أن النقل كان مشلولا أمس في فرنسا، والمدارس كانت مغلقة، والمسيرات كانت جماهرية في اليوم الأول من  تحرّك اجتماعي ضد إصلاح أنظمة المعاشات التقاعدية. واعتبرت "ليبراسيون" أن هذا الامر يُضعف الحكومة وقالت إن الأخيرة تحافظ على الغموض والضبابية بشأن الإصلاح. 

أما صحيفة "لوفيغارو" فقدّرت أن تتراجع الحكومة وتقدّم بعض التنازلات في مواجهة غضب الشارع للخروج من الأزمة.

رئيس الحكومة إدوارد فيليب -كما تشير الصحيفة- سيُقدّم منتصف الأسبوع المُقبل الهيكلية العامة للمشروع التي يُنتظر أن يراعي بعض مطالب النقابات من بينها عدم فرض تدابير تقشّف فورية لإعادة توازن نظام التقاعد، وربما تأجيل تطبيق الإصلاحات إلى ما بعد عشر سنوات.  

وقالت اليومية الفرنسية إنّ التجربة في فرنسا أثبتت أن محاولات الحكومات المتعاقبة لإصلاح أنظمة التقاعد "قلبت البلاد رأسا على عقب" في ظل غياب طريقة ناجعة وفعّالة يتّفق حولها المعنيون بهذا الإصلاح.

وهذه المرّة - تضيف "لوفيغارو"- لن تُستثنى الحكومة الفرنسية من القاعدة وستنال نصيبها من ضغط الشارع، وإن فشلت الحكومة في تنفيذ إصلاح نظام التقاعد ستكون الفاتورة هذه المرة مرتفعة. وإذا تنازلت الحكومة كثيرا لمطالب النقابات لناحية الحفاظ على مكاسب بعض القطاعات، فان تكاليف هذه التنازلات سيُثقل كاهل الميزانية العامة للدولة.
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.