تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

أوروبا تستعد لمفاوضات شاقة حول مخطط لإنعاش اقتصاد دول الاتحاد

سمعي
مداولات الاتحاد الأوروبي
مداولات الاتحاد الأوروبي © رويترز
إعداد : رابح خالدي
8 دقائق

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم ركزت اهتماماتها على سبل انقاذ الاتحاد الأوروبي لاقتصادات دوله، بالإضافة إلى تحديات المرحلة المقبلة سياسيا في فرنسا، كما تطرقت أيضا إلى الجدل الكبير الذي أثاره الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة فرانس 5 حول الحراك في الجزائر. 

إعلان

الاتحاد الأوروبي يعلن خطة اقتصادية تاريخية بإلغاء ديون دول التكتل

كتبت صحيفة لوفيغارو بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حاولت تدارك الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد الأوروبي في مواجهة الاتحاد الأوروبية للأزمة الصحية في بداياتها ، لذا قررت أن تضع على الطاولة مبلغا ضخما بقيمة سبع مئة وخمسين مليار يورو لمساعدة الدول والأقاليم والقطاعات والمؤسسات الأوروبية ، علما أن الإنتاج الأوروبي سيتراجع ب سبعة فاصلة أربعة بالمئة عام ألفين وعشرين ولن يتحسن سوى بستة فاصلة واحد بالمئة عام ألفين وواحد وعشرين.

لوفيغارو وصفت خطوة التكتل الأوروبي بمحو ديون دوله بالتاريخية، وأن ذلك يمثل عنوان الثقة الكبيرة بمستقبل المشروع الأوروبي. أما ما يتعلق بتطبيق هذه القرارات والمشاريع فلابد من حصولها على الإجماع، والذي يبدو بعيد المنال حسب لوفيغارو. ما يجعل المفاوضات بشأنها تأخذ وقتا طويلا ولن تحسم خلال اجتماع المجلس الأوروبي في الثامن عشر والتاسع عشر من يونيو/ حزيران القادم.

مخطط إنعاش الاقتصاد الأوروبي بصيغته القائمة على الاقتراض المشترك يعود الفضل فيها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ناضل من أجل أن يكتسب الاتحاد الأوروبي القدرة على تمويل الاستثمارات المشتركة، وتسريع التقارب الاجتماعي والمالي لبلدان التكتل الأوروبي.

نظام مديونية الاتحاد الأوروبي خطوة إضافية نحو الفدرالية

خطة أوروبا لإنعاش اقتصاد دول الاتحاد ...مديونية تدفع أكثر إلى مشروع الفدرالية، عنونت صحيفة ليبيراسيون التي اعتبرت أن جمع سبع مئة وخمسين مليار يورو من الأسواق المالية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، تعد نقطة تحول تاريخية في مسار التكتل الأوروبي لأنها ترتبط بالقدرة على الاستدانة وبالتالي استقلالية ميزانيات الدول الأعضاء وهي من السمات الأساسية للدولة.

وفي مقالها رصدت ليبيراسيون المقارنة التي تناولتها وسائل الإعلام الأمريكية حينما قارنت المسار الذي يتبعه الاتحاد الاوروبي، ومشروع أول مستشار للخزانة الأمريكية ألكسندر هاميلتون الذي نجح عام ألف وسبع مئة وتسعين في اقناع الكونغرس لخلق دين فيدرالي. 

وذكرت ليبيراسيون أيضا أن المفوضية الأوروبية ستقترح مشروع إنشاء "موارد مالية خاصة" جديدة، بمعنى أن يفرض الاتحاد الاوروبي ضرائب أوروبية مستقلة عن ضرائب الدول الأعضاء. ويتضمن هذا المشروع فرض ضرائب على البلاستيك الغير قابل للتدوير تدفعها الشركات الأوروبية، بالإضافة إلى فرض ضرائب على انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، وضرائب على عمالقة الرقميات، كلها مداخيل تجعل ميزانية التكتل الأوروبي مستقلة عن الدول الأعضاء، لكن يجب أولا اقناع دول ما يسمى بنادي الدول الشحيحة الرافضة لدعم اقتصاد منطقة اليورو بواسطة تقديم مساعدات مالية، بل تفضل تقديم قروض.

 منع هيدروكلوروكين في فرنسا، وديدييه راوول يقاوم

وزير الصحة الفرنسي يمنع تناول دواء هيدروكلوروكين بالنسبة للمصابين بكوفيد 19، لكن المسألة ليست سهلة.

وزير الصحة الفرنسي فصل في مسألة تناول الدواء الذي طالما افتخر به البروفيسور ديديه راوول قائلا إن ابحاثه تؤكد أن كلوروكين دواء مناسب مرضى فيروس كورونا.لكن فرنسا منعت تناوله بعدما أكدت دراسات دولية عديدة أن الدواء غير مجدي، بل يشكل خطرا كبيرا على صحة المرضى، خاصة من يعاني منهم من أمراض القلب.

قرار منع إعطاء هذا الدواء للمرضى صدر في الجريدة الرسمية، لكن يمكن للطبيب أن يكسر القاعدة وهنا يجب عليه ان يشرح للمريض خطورة الدواء ويبلغ السلطات الصحية سبب إعطائه للمريض.

في المقابل لم يعترف الطبيب الفرنس ديدييه راوول مدير معهد مستشفى جامعة مرسيليا للأمراض المعدية، لم يعترف بهذا المنع وكتب على موقع المعهد بأنه سيواصل إعطاء الدواء الطي أثبت فعاليته وساعد على شفاء أربعة آلاف مريض. وقال راوول إنه يتمسك بحريته في وصف أي دواء للمريض 

وأشارت لوباريزيان أنه في حال توفي شخص بسبب كلوروكين فإن الطبيب الذي وصف الدواء للمريض قد يواجه عقوبة السجن لمدة لسنتين.

شهر حملة انتخابية غير مسبوقة 

الحد من التنقلات الميدانية والاعتماد على وسائل الإعلام، والتحكم في الإعلام الرقمي...هكذا يتهيأ المرشحون في عصر كورونا للانتخابات البلدية المقررة في الثامن والعشرين من حزيران/يوينو.

خوض حملة انتخابية وسط ظروف صحية استثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد، تجعل آلاف المرشحين يخوضون حملة غير مسبوقة تقول لوفيغارو. فمن جهة لا يملكون سوى شهر لحشد أصوات الناخبين.

كما يمنع على المرشحين تنظيم تجمعات شعبية، وتنقلاتهم محدودة في المدن مع وضع كمامات واقية.

وأشارت لوفيغارو إلى دعوة رئيس الوزراء الفرنسي إيدوارد فيليب المرشحين إلى ابتكار أساليب حديثة تسمح لهم بخوض حملاتهم الانتخابية.

 حاجة جعلت مواقع التواصل الاجتماعي تأخذ مكانة أساسية في هذا الإطار، صحيح أن العلاقة مع الناخبين عبرها مختلفة، لكنها مبسطة ومباشرة نقلت لوفيغارو عن كليمون مونيي عمدة بلدية فيس أون بيغور جنوبي فرنسا.

أما في باريس فقد فضلت مرشحة حزب الجمهوريين اليميني رشيدة داتي الاتصال هاتفيا بزمرة محددة من الناخبين، انطلاقا من لائحة تقدمها البلدية وتحصي فيها عدد الممتنعين عن التصويت. 

ونقلت لوفيغارو في مقالها أيضا تخوف بعض المرشحين من تسجيل عزوف انتخابي بنسبة أكبر مما سجل خلال الدورة الأولى من هذه الانتخابات البلدية. ولتفادي ذلك قرر عدد من المرشحين خوض حملة انتخابية على الميدان بالحديث إلى الناخبين مباشرة دون مصافحتهم، ودون عقد تجمعات شعبية ...كالخروج إلى الأسواق مثلا...حتى وإن كان جوهر الحملة الانتخابية هو التجمعات الشعبية المباشرة.

مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر 

ينتظر الفرنسيون اليوم خطاب رئيس الوزراء إيدوار فيليب، والذي سيكشف عن تفاصيل المرحلة الثانية من إجراءات رفع العزل العام في فرنسا.

تخفيفات إضافية لإجراءات السلامة الصحية سيعلن عنها، لكن ذلك لا يعني أبدا العودة إلى الحياة الطبيعية كما كان في السابق تقول لوباريزيان، بل سيحظى الفرنسيون بمساحة أكبرمن الحرية، مع الحرص على اتباع إجراءات الوقاية من فيروس كورونا حسب تعبير رئيس الوزراء الفرنسي.

خطاب إيدوارد فيليب قبل ظهر اليوم، سبقه اجتماع بالأمس بمقر قصر الإليزيه بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إيدوار فيليب ووزير الصحة الفرنسي ووزراء معنيين، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة حول القرارات التي سيوقع على نسختها النهائية هذا الصباح خلال اجتماع لمجلس الأمن والدفاع الفرنسي.

مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر كتبت لوباريزيان، وتطبع عليها حالة من غياب اليقين العلمي. مسائل كثيرة ينتظر الفرنسيون توضيحات بخصوصها، سواءا ما يتعلق بالحد من قيود السفر لأكثر من مئة كيلومتر عن مقر الإقامة، بالإضافة إلى احتمال إعادة فتح المدارس الثانوية بدءا من الثاني من يونيو/حزيران. ولكن أيضا احتمال إعادة فتح المقاهي والمطاعم في المناطق الخضراء، وكذلك فتح الحدائق والمنتزهات التي لا تزال مغلقة في المناطق الحمراء أي الأكثر تسجيلا لحالات الإصابة بفيروس كوفيد تسعة عشر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.