تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

قضية "جورج فلويد" ما بين العنصرية والعنصرية المضادة والحكم على الأحياء بجرائم الأموات

سمعي
جدارية لجورج فلويد في أتلانتا
جدارية لجورج فلويد في أتلانتا © رويترز 21-06-2020
إعداد : نجوى أبو الحسن

الأسبوعيات الفرنسية أفردت حيزا هاما لمسألة العنصرية وكيفية التعامل معها على خلفية قضية "جورج فلويد" الأميركي من أصول افريقية الذي لفظ أنفاسه الأخيرة تحت ضغط ركبة شرطي ابيض على رقبته.

إعلان

ولادة عنصرية من نوع جديد 

ماذا لو نقلت الولايات المتحدة عدوى العنصرية والعنصرية المضادة الى فرنسا؟ السؤال شغل المجلات الفرنسية التي تخوفت في معظمها مما انتجته العنصرية الأميركية من فكر تبسيطي ومحاولات الغاء وطمس التاريخ والنتاج الفني والادبي. "إنها ولادة عنصرية من نوع جديد" كما عنونت مجلة "لكسبرس" غلافها، نقلا عن الفيلسوفة "إليزابيت بادانتار" التي عبرت عن ترحيبها ب "الغضب العالمي" و"المظاهرات الاحتجاجية" التي عمت الولايات المتحدة والعالم بعد مقتل جورج فلويد لكنها حذرت، خلال حديثها الى مجلة "لكسبرس" من "بروز تيار يفترض انه معاد للعنصرية لكنه يروج للتفرقة والتمييز". 

فالز لـ "فالور زاكتويال": صراع الطبقات استبدل بحرب الأعراق

في مجلات هذا الأسبوع مقابلات مع شخصيات أخرى حول موضوع العنصرية. أكثر المقابلات أثارة للتعليقات هي مقابلة رئيس الوزراء الفرنسي السابق "ايمانويل فالز" مع مجلة "فالور زاكتويال" التي جعلت من "العرقيين" موضوع الغلاف وقد عنونت "من معاداة العنصرية الى حرب الأعراق، سيرة الانحراف في فرنسا". "ايمانويل فالز" ندد في حديثه ل "فالور زاكتويال" بمقولة "تميز البيض" واعتبر ان "صراع الطبقات اختفى لصالح حرب الأعراق وهي حرب رهيبة" يقول "فالز" لأن "مثل هذا الصراع قد يشكل مزيجا متفجرا إذا ما احتك بالإسلام السياسي" بحسب رئيس الوزراء السابق. 

شوفانمان لـ "لوبس": دعونا لا نستورد الجماعوية الأميركية

بدورها مجلة "لوبس" نقلت عن "جان-بيار شوفانمان"، "دعونا لا نستورد الجماعوية الأميركية" و"شوفانمان" يعد من المقربين من الرئيس ماكرون وهو وزير دفاع سابق يحفظ له التاريخ انه قدم استقالته عام 1991 احتجاجا على دخول فرنسا الحرب على العراق وقد ندد في حديثه الى مجلة "لوبس" ب"التجمعات العرقية التي يمنع دخول البيض اليها" ورأى فيها "تراجعا لفكر الجمهورية المدنية الرافضة للتفرقة العرقية والطائفية". 

في "لوبوان"، "لائحة بالتماثيل التي يجب تدميرها"

ونقرأ في الاسبوعيات عددا من التعليقات على ظاهرة إزالة تماثيل الشخصيات التاريخية التي ارتبط اسمها بالعبودية والاستعمار. بكثير من التهكم واللؤم نشر "فرانز-اوليفييه جيسبير" في مجلة "لوبوان" "لائحة بالتماثيل التي يجب تدميرها" في زمن "تعميم الجهل وشطب الماضي بشطحة قلم، ما يمهد لأنظمة شمولية" قال "جيسبير" وقد رشح تماثيل "كوليبر" و"جان-جاك روسو" وحتى "فيكتور هوغو" للتدمير. 

مكافحة العنصرية لا تعني مكافحة الغرب 

ودوما في "لوبوان" نقرأ مقالا للكاتب الجزائري كامل داود يؤكد فيه ايمانه ب "ان العنصرية جريمة تستوجب التعويض والعقاب" لكن "يخطأ من يظن" أضاف داود "انه يبني مستقبلا بإزالته تماثيل الماضي". وقد ندد كامل داود أيضا ب"تحريف الثقافة باسم مكافحة العنصرية" واعتبره "خطرا" لأنه "يدفع الى التطرف والحكم على الاحياء بجرائم الأموات". كامل داود اقر ب"ضرورة استمرار النقاش حول العنصرية" لكنه نبه الى ان "مكافحة العنصرية لا تعني مكافحة الغرب" ذلك ان "الغرب حتى بوصفه مكان الجريمة هو أيضا المساحة التي تسمح لنا" يقول كامل داود ب "التعبير عن غضبنا وبتحقيق رؤانا المستقبلية وهو مساحة ديمقراطية للتطوير وليس للتدمير" خلص الكاتب الجزائري وقد لفت الى ان "انتقاد العنصرية يستلزم العيش في بلد ديمقراطي".  

صدمة مزدوجة من فيروس غير مرئي وعنصرية ظاهرة 

وفي "لوبس" نقرأ ل "بيار آسكي" عن "الصدمة المزدوجة (التي) أحدثها فيروس غير مرئي من جهة وعنصرية واضحة للعيان من جهة أخرى" قال "آسكي" وقد خلص الى ان "انتفاضة المجتمع الأميركي بعد مقتل جورج فلويد اخرجتنا من سبات الجائحة وشرعت أبواب العالم" في زمن المتغيرات الكبرى. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.