قراءة في الصحف الفرنسية

التطبيع مع إسرائيل: هل يحين دور السعودية؟

سمعي
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب © رويترز

في صحف اليوم مقالات عن التطبيع مع إسرائيل في يوم توقيع الامارات والبحرين اتفاقهما مع الدولة العبرية.

إعلان

ترامب يسّوق نفسه كبائع سلام ولكن عن أي حرب نتحدث؟

التطبيع وتداعياته على المسألة الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط برمتها، اثار اهتمام عدد من الصحف الفرنسية بدءا ب "ليبراسيون" التي عنونت: "ترامب يسّوق نفسه كبائع سلام" وقد استشهدت الصحيفة بتصريح الرئيس الأميركي لدى إعلانه عن انضمام البحرين لاتفاق التطبيع، وقوله إن "الارهاق لا بد ان يطال حتى كبار المحاربين". ولكن عن أي حرب نتحدث؟ ذلك انه "لم يسبق لأبو ظبي والمنامة ان كانتا في حرب مع إسرائيل" كما لفت بشيء من الخبث كاتب المقال وهو "غيوم جاندرون"، مراسل "ليبراسيون" في تل ابيب.

نحو إعادة تحريك ضم الضفة عام 2024

"نتنياهو يأمل بدفن مبدأ الأرض مقابل السلام نهائيا" قال أيضا "جاندرون" الذي أضاف أن "الاميركيين والإسرائيليين توافقوا على إعادة تحريك مشروع ضم الضفة عام 2024".

تبادلات بقيمة 4 مليار دولار بين إسرائيل والامارات

"لي زيكو" بدورها خصصت صفحة بكاملها ل "إبرام واشنطن التطبيع بين إسرائيل ودولتين خليجيتين" كما عنونت مقالها. "لي زيكو" توقعت نقلا عن وزير المخابرات الإسرائيلية، "ايلي كوهين" ان "تبلغ التبادلات بين إسرائيل والامارات أربع مليارات دولار سنويا خلال أربعة أعوام". التطبيع مع البحرين بالمقابل قد   "لا يكون له أهمية كبرى، بحد ذاته، على الصعيد الاقتصادي، مع العلم" تقول "لي زيكو" إن "المملكة الصغيرة بوابة غير رسمية للدخول لأسواق السعودية التي أعطت دون أدني شك الضوء الأخضر للمنامة".

فلسطين بين هاجس الامن الاماراتي والتوظيف إيراني

ونقرأ في "لي زيكو" أيضا مقابلة مع "دوني بوشار"، مستشار الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" الذي اعتبر ان "اتفاق التطبيع يعبر عن هاجس البقاء والامن الذي يعتري الامارات". ويشير "دوني بوشار" أيضا الى ان "اتفاقيات التطبيع ستسمح لإيران ولتركيا بالاستمرار بتوظيف القضية الفلسطينية، ما قد يحرج الحكومات العربية وأيضا الفلسطينيين". اما فيما خص إمكانية ان تكر مسبحة التطبيع لتشمل دولا خليجية أخرى، فقد دحضها "دوني بوشار". "الكويت حيث ينشط الاخوان المسلمون ليست مهتمة، وهو ما ينطبق على قطر أيضا" لفت "بوشار".

مخاطر التطبيع على البحرين

اما السعودية فإن "مسألة التطبيع تثير خلافات داخلية فيها بين الملك سلمان المتحفظ وابنه ولي العهد الذي يبدو ميالا لاقتناص الفرصة" بحسب "بوشار" الذي أشار الى ان السلطات البحرينية تجازف بتوقيعها اتفاق التطبيع بضغط من الولايات والمتحدة والسعودية، ذلك ان طهران قد تستغل الوضع لتحريك شيعة البحرين الذين يشكلون غالبية السكان وخلق اضطرابات جديدة في المملكة.

المسألة ليست إذا ما كانت كل دول الخليج ستطبع بل متى

"لوموند" خصصت مقالا لما وصفته بـ "التقارب السعودي الملتبس من إسرائيل". "السعودية تحبذ تطبيع البحرين مع إسرائيل لكنها لن تسلك هذا الدرب" على الأقل في الغد المنظور يقول كاتب المقال "بانجامان بارت" وقد نقل عن الحاخام الأميركي "مارك شناير"، الذي له علاقات مهمة في دول الخليج ان جميع هذه الدول تعول على إسرائيل لحمايتها من إيران المسألة ليست إذا ما كانت هذه الدول ستطبع بل متى".

إشارات سعودية الى إسرائيل

السعودي عزيز الغاسيان وهو أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ايسكس البريطانية قال لـ"لوموند" ان "السعودية التي تعتبر قائد العالم العربي والإسلامي لا يمكنها ان تسمح لنفسها بالاعتراف بإسرائيل" لكن طموحات ولي العهد، محمد بمن سلمان جعلته يغمز من قناة الدولة العبرية غير مرة" اشارت "لوموند" التي رأت في اختياره موقعا لمشروع نيوم في شمال غرب السعودية مقابل منتجع ايلات الإسرائيلي إشارة. "لوموند" اشارت أيضا ان الحاخام الأميركي "مارك شناير" اكد لها ان ما سرب عن قول ولي العهد ان إسرائيل هي جزء من مشروعه رؤيا 2030.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم