تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الدكتور بيار إده " خطر فيروس كورونا يكمن في استحالة التأكد التام من عدم الإصابة به"

سمعي
الدكتور بيار إده
الدكتور بيار إده © (خاص مونت كارلو الدولية)
إعداد : ايمان الحمود

ضيف مساء مونت كارلو الدولية هو الدكتور بيار إده، أخصائي الأمراض الصدرية والعناية الفائقة ورئيس قسم الإنعاش في مستشفى سيدة المعونات في مدينة جبيل في لبنان، ومحاضر في جامعة الروح القدس في الكسليك. حاورته إيمان الحمود.

إعلان

يقول الدكتور بيار إده في حوار خصّ به "مونت كارلو الدولية" حول عودة  الازدياد في حالات الإصابة بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة  وإعلان الحجر التام في لبنان لمدة أربعة أيام، إن فترة الحجر ومع أنها غير كافية للحد من انتشار الفيروس، لكنها تسمح بإعادة تقييم الوضع الصحي والنظر في كل المستجدات.  

ومن هذه المستجدات، يقول الدكتور إده، إنه بعد انحسار وباء كورونا، بدأ لبنان يشهد عودة المغتربين التي ترافقت مع ازدياد حالات الإصابة بكوفيد- 19. ولذا فقد يلي هذا الحجر الصحي الأولي لأربعة أيام تمديد لأربعة أيام ثانية وربما ثالثة ورابعة كي نصل إلى ما أقله أسبوعين من الحجر.

ويعتبر د. إده أن الخلل الحاصل في ازدياد الإصابات إنما يكمن في الفيروس بحد ذاته، لأنه لا يمكن بفحص ال PCR التأكد التام من عدم إصابة الأشخاص، إذ قد يكونون في مرحلة ما قبل تفشي المرض، ويُعتقد خطأ أنهم ليسوا مرضى. وهنا تكمن الخطورة في تنقلهم ومخالطتهم للآخرين.

والخطر الآخر يكمن، يضيف دكتور إده، في عدم اقتناع الأشخاص في حال بانت عدم إصابتهم بفحص ال PCR، بالتزام الحجر الذاتي عند عودتهم إلى وطنهم، إذ يعتبرون أن العودة هي بمثابة فترة نقاهة واستجمام. هذا عدا عن أن ضبط المجتمع بأسره لفترة طويلة ليس بالأمر السهل. 

بالإضافة إلى ذلك، فلبنان ليس في المرحلة الأولى من الوباء، ولذا لا يرى الناس ضرورة للالتزام بالحجر. وللأسف، يقول دكتور إده، فقد اعتقدنا أننا انتصرنا على الوباء، وهنا بدأت حالات الإصابة بكورونا تتزايد.

واليوم هناك صحوة والتزام جديد، يضيف الاخصائي اللبناني، وأملنا أن نستطيع السيطرة على الوضع، وتكون عبرة للمستقبل في المراحل المقبلة وعند عودة المغتربين، أن يكون لدينا الصبر ونحافظ على الحجر الذاتي ولا نستخف بهزم الكورونا.

وهنا ينوه د. إده بأن الكورونا فيروس لا يزال غامضا، والكثير من التوصيات العالمية بشأنه تتغير يوما بعد يوم وأسبوعا وراء أسبوع.

ويضيف أنه إذا بقي عدد الإصابات في ازدياد، سيكون هناك تمديد للحجر. وفي حال خفّت الإصابات، فإن عودة الحياة إلى طبيعتها ستكون هذه المرة بوتيرة أبطأ ولن يكون هناك فك حجر كما في المرحلة الأولى، بل سيعاد التفكير به.

وبالنسبة لتصنيع جهاز تنفس اصطناعي في لبنان، فقد شرح دكتور إده أنه تم تصنيع هذا الجهاز في مستشفى سيدة المعونات في جبيل بالتعاون مع جامعة الروس القدس في الكسليك وشركة تكنيكا، بالأدوات المتوفرة محليا، وهو جاهز حاليا للاستخدام.

وفي الحالات الصعبة، يقول الدكتور إده، عادة ما يكون هناك موافقة سريعة من قبل وزارة الصحة على استخدام الأجهزة المصنعة محليا.

وهكذا في حال عادت الكورونا بوتيرة قوية "لا سمح الله" فنحن جاهزون، يستطرد الدكتور بيار إده قائلا، وبمقدورنا تحضير 250 جهاز تنفس أسبوعيا شرط توفر المواد المستوردة. وبذلك نتبع منهج الاكتفاء الذاتي والاعتماد على قدراتنا المحلية. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.