تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

هل أزمة الخليج خارجية أم أنها أزمة مجتمعات تتغير؟

سمعي
عمال عائدون من مصر وسوريا ولبنان  يخضعون عند وصولهم إلى الكويت لفحوصات طبية في ظل انتشار وباء كورونا
عمال عائدون من مصر وسوريا ولبنان يخضعون عند وصولهم إلى الكويت لفحوصات طبية في ظل انتشار وباء كورونا © (أ ف ب: 16 آذار/ مارس 2020)

أزمة ليست بالجديدة، ولكن وباء كورونا العالمي سلط الأضواء عليها وأدى لازدياد حدتها، ونعني أزمة المجتمعات الخليجية مع الحريات والحقوق، وإذا كان الحديث كثيرا عن العمال الأجانب في منطقة الخليج العربي، وما يعانونه من انتهاك لحقوقهم القانونية والإنسانية، فإن هذا الواقع ينسحب أيضا على مواطني هذه البلدان.

إعلان

يجب القول إن أغلب هذه البلدان يعاني من اختلال في التركيب الديموغرافي، وإذا كان عدد الأجانب في السعودية يعادل ثلث تعداد السكان، فإنه عددهم يكاد يبلغ ثلاث مرات الكويتيين، ويشكل الأجانب أكثر من 88٪ من سكان دولة الإمارات و90٪ من سكان إمارة قطر.

ومع تعاقب الأزمات الاقتصادية العالمية، بدأت تبرز أزمة العاملين الأجانب في بلدان الخليج، وحاولت تلك الدول تخفيض أعدادهم عبر سياسة السعودة في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، ولكنها لم تأت بنتائج كبيرة.

بعد الربيع العربي ومؤخرا مع انفجار وباء كورونا العالمي، وما أدى إليه من انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، تفجرت هذه الأزمة، من جديد، ولكن بصورة مختلفة نوعيا، ولم تعد سياسات التضييق تقتصر على الأجانب، وإنما أصبح التعامل مع الأجانب أحد مظاهر الأزمة الذاتية لهذه المجتمعات، وبرزت صراعاتها الداخلية على السطح، كما ظهرت أمراضا اجتماعية مثل العنصرية، لم تكن تعرفها منطقة الخليج في عهود سابقة.

دعوات في الكويت لإلقاء الأجانب المصابين بكورونا في الصحراء، وخصوصا المصريين منهم، وحملات رسمية لترحيل المقيميين بدون عمل، بينما يرصد سكان المنطقة الأصليين تزايد التضييق على الحريات بحجة صراعات إقليمية تارة أو بحجة مكافحة الإرهاب تارة أخرى، ومؤخرا بحجة وباء كورونا.

معنا:

- من الكويت الأستاذ أنور الرشيد رئيس المنتدى الخليجي لمنظمات المجتمع المدني والناشط الحقوقي

- الأستاذ خطار أبو دياب المحلل السياسي في مونت كارلو الدولية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.