بيريز "يثمن الموقف الفرنسي تجاه إيران" وهولاند على "شفير هاوية" الانهيار الحكومي

سمعي
مونت كارلو الدولية

لم تتطرق الأسبوعيات الفرنسية للزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس الفرنسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، ومبرر ذلك هو صدورها يوم الخميس الماضي. وحدها جورنال دو ديمانش انفردت اليوم بنشر مقابلة مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي سيكون في استقبال نظيره الفرنسي اليوم.

إعلان

 

فوزية فريحات

بيريز: "نقدر الموقف الفرنسي ولا نقبل خططاً للسلام مفروضة من الخارج"

حديث بيريز جاء صدى لما قاله رئيس الحكومة الإسرائيلية في مقابلة أمس مع يومية لوفيغارو، فقد أشاد بالتصلب الذي أبدته باريس حيال إيران خلال مفاوضات جنيف الأخيرة مع مجموعة الست حول ملفها النووي، مشدداً على ضرورة الاستمرار في هذا النهج لإرغام إيران على التخلي عن برنامجها النووي على الأقل في المدى الطويل.
وعن العملية التفاوضية بين تل أبيب والفلسطينيين والأمل الذي يحدو فرنسا بإسهام بتفعيلها، رأى الرئيس الإسرائيلي أن على الطرفين حل الخلافات بمفردهما دون القبول بأية خطة تفرض من الخارج، مضيفاً لا أعتقد أن الولايات المتحدة تسعى لفرض خطة علينا ولا أعتقد أن ذلك سيكون حلاً جيداً.

الأزمة السياسية الفرنسية في تفاقم مستمر

يبقى أن الأسبوعيات الفرنسية أفردت الكثير من الصفحات لشؤون وشجون الحكم منذ بدايات الفترة الرئاسية الحالية انطلاقاً من الغليان الاجتماعي في الشارع الفرنسي. مجلة لاكسبرس حملت على غلافها العنوان التالي "على شفير الهاوية". وفي التشخيص قالت أن فرانسوا هولاند قبطان طائرة مقابضها معطلة، فهناك تراجع في تصنيف فرنسا الائتماني وتذمر في الشارع والحكومة تستسلم أو تتراجع. إنها ليست ثورة ولكنها نوع من التمرد المتعاقب الذي يهدد باندلاع النار في البلد برمته.

إخفاقات هولاند "من الألف إلى الياء"

لاكسبرس توقفت في "جردة" عند قائمة الإخفاقات بالنسبة لرئيس الحكومة الفرنسية تحت عنوان "إخفاقاته من الألف إلى الياء". وفي الثنايا قالت أن إيرولت لا يمسك بقياد الحزب الاشتراكي ولم يعد يتحكم بقيادة الحكومة كما ينبغي ولا هو حام للرئيس إطلاقا ً لكن العجز لا يحجب وضوح الرؤية، فرئيس الحكومة يرى ويدرك إحباط وزرائه لكنه لا يرغب أن يفشي بها في العلن أو أن يبالغ وهو متيقن من سوء المزاج الذي يسود الشارع ويعرف أن آخر كتاب حصد نجاحاً كبيراً حول القصر الحكومي يحمل عنوان "جحيم ماتنيون". وفي خضم التكهنات التي تغذي التعليقات حول خلفه يعكف رئيس الحكومة برباطة جأش ويحاول دراسة ملفاته ومنها تقليص العجز؛ وتتساءل لا كسبرس "لكن هل لا يزال يملك متسعاً من الوقت لذلك؟".

خيارات محدودة أمام الرئيس الفرنسي

أسبوعية لو نوفيل أوبسرفاتور توقفت عند الخيارات المتاحة أمام الرئيس الفرنسي للخروج مما أسمته "الفخ" أو "المصيدة".
في المقالة التحليلية المطولة تساءل فرانسوا بازان هل من خيار أمام الرئيس هولاند سوى خوض نوع من التعايش إما مع عمدة مدينة ليل مارتين أوبري أو مع وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس؟ في أي حال، يضيف الكاتب أن هذه الفكرة بدأت تشق طريقها في قصر الإليزيه بخطى سريعة.

هاجس الرئيس هولاند ينصب حالياً على سؤال مهم: هل يمكن لفريقه الحكومي أن يصمد ستة أشهر إضافية؟

إذا كان الجواب بنعم، هل يستطيع هذا الفريق أن يمرر ميزانية تقشف ثالثة ويحصل على موافقة الأغلبية البرلمانية دون أن ينفرط عقده ويصبح حل الجمعية الوطنية أمراً مفروضاً في نهاية المطاف؟
ويرى الكاتب فرانسوا بازان أن الفرنسيين ليسوا بحاجة إلى "إيرولت اثنين" بل إلى "هولاند اثنين"، وأن هولاند ليس بحاجة إلى رئيس حكومة من دائرته المقربة، كوزير الدفاع لو دريان أو وزير العمل سابان، إذ ينبغي على رئيس الحكومة المقبل أن يجسد خطاً جديداً ويعكس صراع القوى في أعلى هرم الدولة.

باختصار تقول لو نوفيل أوبسرفاتور أن الرئيس هولاند بحاجة إلى نوع من التعايش الداخلي ضمن إطار الحزب الاشتراكي تجنباً لتعايش من نوع آخر هو ذاك الذي يفرضه حل الجمعية الوطنية.

ويرى بازان في مقالته أن مارتين أوبري أو مانويل فالس وحدهما على مستوى هذا التحدي أو الرهان، الأولى لأنها حلت في المركز الثاني في الانتخابات التمهيدية للرئاسات السابقة ولم يحالفها الحظ في شغل حقيبة رئيس الحكومة، والثاني لأنه الحليف بامتياز للرئيس هولاند منذ التمهيديات رغم التمايز بين الشخصيتين ويحظى بشعبية ما فتئت تتزايد يوماً بعد يوم خلافاً للرئيس هولاند، لكن الكاتب يستدرك بالقول أن لا أوبري مستعدة ولا فالس مستعد، فكلاهما يحلم بأجندة أقل تسرعاً وقبل ذلك أقل خطراً.

خمسين بالمائة من "المنغوليين" عرضة للإصابة بالزهايمر في سن الأربعين

بعيداً عن السياسة، نشرت أسبوعية لو فيغارو ماغازين نتائج دراسة تسلط الضوء على العلاقة بين الإصابة بمرض الزهايمر والمولودين بواحد وعشرين كروموزوم أو ما درج العامة على تسميتهم بـ"المنغوليين".

لو فيغارو ماغازين، واستناداً لنتائج أبحاث أمريكية، قالت أن خمسين بالمائة من "المنغوليين" يصابون بمرض الزهايمر عند بلوغهم سن الأربعين. وتشير المجلة إلى التقدم الهام الذي أحرزه العلماء مؤخراً في فهم "مرض المنغولية" حيث استطاعوا في المختبرات تحييد الكروموزوم الحادي والعشرين جزئياً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم