خبر وتحليل

الصين منقذة أوروبا؟

سمعي

أعربت الصين مؤخراً عن استعدادها للمساهمة في تثبيت استقرار منطقة اليورو من خلال مساعدة البرتغال على معالجة أزمة ديونها السيادية كما كانت فعلت مع اليونان.فما هي خلفية النوايا الصينية وما الذي ترجوه بكين من المساهمة في انقاذ أوروبا؟

إعلان

ي مطلع أيلول الماضي وبينما كانت هيلاري كلينتون منهمكة في حفل استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بواشنطن، فضلت كاترين آشتون أن تكون في بكين للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي والصين.
 
يومها، برّرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية الأوروبية تفضيلها حضور الحدث الأوروبي الصيني بأنه أكثر بناءً من مجرّد بروزها في الصورة التذكارية للقاء الأميركي الشرق أوسطي.
 
وهنا نفتح هلالين لنعترف بأن البارونة آشتون كانت محقة في خيارها، نظراً لتعثر المفاوضات السلمية من جديد. ولكن لنعود إلى موضوع تعليقنا.
فاللايدي آشتون، نفسها، عادت إلى التركيز على أهميّة العلاقة مع الصين، في حديثها أمام القادة الأوروبيين حلال قمّتهم الأخيرة ببروكسل.
 
"الولايات المتحدة الأميركية تدير ظهرها لأوروبا لتلتفت نحو آسيا"، حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي مقترحة، للالتفاف على هذا الوضع المستجدّ، تنظيم لقاءات ثلاثية بين بروكسل وواشنطن وبكين.
 
ولكن العلاقات الأوروبية لن تكون سهلة مع الصين، تعترف آشتون. فهناك قضية حقوق الإنسان ومسألة الحظر الأوروبي على بيع الأسلحة أيضاً، والتي تشكل برأيها عقبة مهمة أمام تطوير التعاون المشترك.
 
إلا أن بكين، لا تنظر إلى الأمور بالمنظار ذاته ولاسيما حين يتعلّق الأمر بشريكها التجاري الأوّل. فهي، وعلى الرغم من بعض مواقف الاتحاد الأوروبي، التي تذكر برأيها أحياناً بذهنية الحرب الباردة، تعمل ببطء وحكمة، على محاصرة هذه المواقف الأوروبية لتفريغها من أية قوة ضاغطة بعد ضرب مصداقيتها.
 
فتموضع الصين مؤخراً، كمنقذ لأوروبا في مواجهة أزمة ديونها السيادية، من خلال مساعدة اليونان أو البرتغال، لا بدّ من أن يعود في النهاية بالفائدة السياسية على بكين واقعياً ومن أن يزيد من نفوذها أوروبياً.
 

بعدها، وان علت أصوات المطالبين بالإفراج عن الحائز على جائزة نوبل للسلام ليو كسيابو مثلاً، فان أصوات الداعين إلى تثبيت الاستقرار في منطقة اليورو، سوف تعلو عليها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم