تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الرئيس روحاني وحدود التفويض الشعبي

سمعي
(أرشيف)

لن يكتمل عقد البرلمان الايراني أي مجلس الشورى قبل اجراء الدور الثاني من الانتخابات التشريعية نهاية نيسان ابريل القادم ، لكن نتائج الدور الاول في 26 شباط/فبراير 2016، المعطوفة على انتخابات "مجلس الخبراء"، تدل على أن الناخب الايراني منح التفويض الشعبي للرئيس حسن روحاني كي يحقق وعوده في التغيير و الانفتاح الاقتصادي بعد سبعة أشهر ونيف على توقيع اتفاق فيينا النووي.

إعلان

من البديهي ان طبيعة النظام المستندة الى مبدأ ولاية الفقيه ومرجعيته العليا ، لا تمنح هذه الاستشارة الانتخابية الامكانية لترك أثر ملموس على القرار في طهران. لكن اهالي المدن والطبقة الوسطى والشباب الطامح للأفضل، لا ييأس خاصة ان تجربة الرئيس محمد خاتمي الاصلاجي بامتياز لمدة ثماني سنوات ، وانتفاضة الحركة الخضراء في 2009 قادتا الى طريق مسدود .

بيد أنه بالرغم من مقص مسار انتقاء مرشحي مجلس الشورى واستبعاد كثيف لمرشحي ما يسمى بالمعتدلين وبالرغم من مصفاة " مجلس صيانة الدستور " في الإبقاء على 166 مرشحا من أصل 800 لاختيار اعضاء مجلس الخبراء الستة والثمانين لمدة ثماني سنوات، لم تأتي النتائج وفق تمنيات الفريق المتشدد حول مكتب المرشد، بل سجل تجمع المعتدلين والاصلاحيين تحت قيادة الثلاثي " رفسنجاني – روحاني – خاتمي" انتصارا كبيرا وبرز ذلك في طهران واصفهان وفي انتخابات مجلس الخبراء مع هزيمة نكراء لرجلي الدين المتشددين محمد يزدي وتقي مصباح يزدي .

وبما ان مجلس الخبراء - اسمه الاصلي مجلس خبراء القيادة- هو الهيئة الاساسية في النظام الذي عهد إليها الدستور مهمة عزل أو تعيين قائد الثورة الاسلامية، فإنه يكتسب اليوم اهمية استثناتئية لدوره المفترض في المدى المنظور في اختيار خليفة المرشد الأعلى علي خامنئي. ولهذا فان مراقبة التركيبة الجديدة لمجلس الخبراء تبين ان ابعاد حفيد الخميني عن الترشيح لم ينقذ المتشددين ، ونحن امام ميزان قوى جديد سيلعب دوره في تحديد خليفة خامنئي ومستقبل نظام ولاية الفقيه. بانتطار ذلك ، خامنئي الممسك بدفة الحكم منذ 27 سنة ، ينطلق من شرعيته الدينية ويغلق المشهد السياسي بشكل عملي، لكنه مضطر بحكم الامر الواقع الى تسهيل مهمة روحاني الذي ربما يطمح لتطبيق نموذج الصين في الانفتاح الاقتصادي والانغلاق السياسي. لكن ذلك لا يتوافق مع استراتيجية التوسع الاقليمي والوجود العسكري في الخارج خاصة في سوريا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن