خبر وتحليل

صمود حكومة تمام سلام يمنع انتخاب رئيس جمهورية للبنان

(المصدر: فيسبوك)

استقال وزيرا حزب الكتائب اللبنانية سجعان قزي والن حكيم من حكومة تمام سلام بعد شهرين على استقالة وزير تيار المستقبل اشرف ريفي احتجاجا على ملف محاكمة الوزير الاسبق ميشال سماحة . فلم تهتز حكومة تمام سلام.

إعلان

في الاصل كانت ولادة الحكومة التي رات النور بعد احد عشر شهرا على تكليف رئيسها متعثرة،. وواجهت ازمتها الداخلية الاولى بعد ثلاثة أشهر فقط على تسلمها مهمة ادارة البلاد، من جراء الشغور الرئاسي.

لا يخفى على اللبنانيين أن لا انتظام في الحياة السياسية وفي حسن أداء المؤسسات الرسمية بغياب رئيس جمهورية ، ولكنهم أمعنوا في لعبة التعطيل . تعطيل جلسات المجلس النيابي لانتخاب رئيس وتعطيل عمل الحكومة . تارة اختلفت الكتل السياسة على صلاحيات الحكومة ووزراءها، واخرى تعددت تفسيراتهم لالية العمل الحكومي، واحيانا لم يجمعوا على التعيينات الامنية و غير الامنية، و النتيجة تعطيل يضاف الى الفراغ والتمديد ، وفي كل مرة كان يتم تطويق التعطيل تحت سقف رغبة دولية وإقليمية حازمة بمنع الانهيار الشامل وخصوصا ، الامن والاقتصاد .

وضعت حكومة سلام في غرفة العناية الفائقة وسط ضبابية المشهد الاقليمي والدولي،الذي لم يحسم بعد خيارات انهاء النزاعات الكبرى في بلدان الربيع العربي، وتحديدا الحرب في سوريا التي لم يعد فصلها ممكنا عن الوضع في لبنان .

لقد نجحت حكومة تمام سلام على مدى سنتين من عمرها في حماية قطاعين أساسيين: الأمن والاقتصاد . وها هو قطاع المصارف ، المرتكز الأول للاقتصاد يهتز تحت وطاة العقوبات المالية التي فرضتها الادارة الاميركية على حزب الله .

لم يكن منطق التسويات ، واخرها يدور حول تجنيب الحزب ارتدادات العقوبات الاميركية ، وقبلها سد جنة ، وما قبلهما الانترنيت غير الشرعي ، وما بينها ازمة النفايات ، وووو رجوعا الى بداياتها مع استخراج النفط وازمة الكهرباء و التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي وقائد الجيش، ومحاكمة الوزير السابق ميشال سماحة واذا اكتفينا من دون الاطالة ، لم تكن الا لتؤدي بعد تراكمها الى استقالة وزيري الكتائب . .

قبل الكتائب التي طرحت خيار الاستقالة الصيف الماضي ، وتريثت الى بداية الاسبوع ، لوح رئيس الحكومة باستقالته الشخصية أكثر من مرة، لكنه تراجع في كل مرة محتميا بالمصلحة الوطنية العليا . لم تراع القيادات وقوى النفوذ المحلي هذه المصلحة وتسابقت على تامين مصالحها الفئوية تحت مسميات المشاركة والتمثيل الصحيح والميثاقية والديموقراطية التوافقية ،وكلها شعارات شعبوية تثير غريزة الشارع الفئوي، وتحمي الفساد الذي احتل لبنان مرتبه الاولى بين الدول العربية بحسب تقرير دولي .

في بلد ينتظم فيه عمل السلطة، بما يفترض ان تكون عليه مؤسات الحكم ، لا تبقى استقالة ثلاثة وزراء مجرد حدث سياسي عابر .

فبرك اللبنانيون نظاما لا شبيه له في العالم ، نشر الفساد في ادارت الدولة والمرافق العامة وعطل مصالح المواطن وشل القضاء، ونشر ضبابا على قراءة نتائج الانتخابات البلدية التي حملت في طياتها دافعا اساسيا من دوافع اقدام الكتائب على سحب وزيريها من الحكومة .

في إحدى المقابلات قال تمام سلام أنه يخاف أن يفهم من صبره وقدرته على استيعاب الصراع بين مكونات الحكومة على انه تهميش لاانتخاب رئيس الجمهورية، أو «كأننا نقول إن البلد يمشي من دونه".

باستقالة وزيريه اراد حزب الكتائب ان يقول العكس ، فمن ينضم اليه

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم