تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا.. اتفاق الصخيرات حبيس التوافقات

سمعي
التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصخيرات (فيسبوك)
إعداد : سعد مبروك

لا تزال الصعوبات التي تواجه حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج جمة ومتشعبة. لذا لا يتوقع كثير من المراقبين ان يتمكن الحوار السياسي الليبي التشاوري الذي يجتمع أعضاؤه تحت رعاية الأمم المتحدة هذين الاثنين والثلاثاء في قمرت احدى ضواحي العاصمة التونسية من تذليل ولو بعض منها.

إعلان

ذلك ان تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في ديسمبر عام 2015 يراوح مكانه، لا بل، وتزامنا مع البدء اعمال اجتماع قمرت، طلب رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيله صالح والذي لم يعترف بعد بحكومة السراج من المبعوث الاممي الى ليبيا مارتن كوبلر ضرورة الالتزام بالتعامل مع لجنة الحوار الجديدة التي شكلت بعد حل اللجنة السابقة والتي تضم 13 عضوا من مجلس النواب او ما يعرف ببرلمان طبرق الذي لا يعترف بحكومة السراج.

أما مسألة تشكيل جيش ليبي موحد فهي، بدورها، موضوع خلاف بين مختلف الأطراف السياسية وخاصة في ما يتعلق بالدور الذي سيوكل للجنرال خليفة حفتر، وذلك على الرغم من المساعي واللقاءات التي اجراها المبعوث الاممي كوبلر مؤخرا مع المسؤولين في الجزائر، والمساعي الامريكية الإيطالية الرامية الى بناء الثقة بين السراج وحفتر، وهي رؤى ومقترحات أمريكية إيطالية من المنتظر ان ترى النور ضمن مبادرة دولية ستطرح قريبا في نيويورك على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وهذا الموقف الأمريكي الإيطالي لاقى صدى فرنسيا في الآونة الأخيرة تمثل في دعوة باريس السراج الى العمل على التوصل الى تفاهم وتوافقات مع الجنرال حفتر وبرلمان طبرق اللذين لا يعترفان بشرعية حكومة الوفاق الوطني.

بالإضافة الى كل ذلك، تبرز أمام "اجتماع قمرت" مسائل خلافية أخرى لا تقل أهمية عن تلك السياسية، نذكر منها بالخصوص معضلة تدفق المهاجرين انطلاقا من الشواطئ الليبية نحو إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط. معضلة تؤرق إيطاليا وأضحت تزعج البلدان الأوروبية الأخرى بمن فيها المانيا. ثم انها معضلة لا تملك حكومة السراج وسائل كفيلة بحلها.

من جهة أخرى، ظهر الى العلن، مع النجاحات التي حققتها العملية العسكرية المتواصلة في مدينة سرت من اجل دحر مقاتلي تنظيم "داعش" وتطهير آخر معاقلهم فيها، خلاف عميق بين مختلف الأطراف المعنية بالشأن الليبي حول مصير الإرهابيين الذين ألقي القبض عليهم خلال هذه العملية.

علاوة على المشاكل المترتبة على استمرار الصراع على الحكم، وعلى تمزق البلاد بين قبائل ومناطق متناحرة، وعلى انهيار اقتصادي ومالي مرده الى تدهور انتاج النفط وانخفاض أسعاره ونقص فادح في السيولة وتوقف شبه تام للاستثمارات الداخلية والخارجية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.