تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مؤتمر غروزني الديني والأزمة السياسية بين بين الرياض والقاهرة

سمعي
أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في غروزني (فيسبوك)

مؤتمر الشيشان الإسلامي الذي انعقد في نهاية الشهر الماضي في غروزني مستمر في إثارة جدل عنيف وحملة غضب كبيرة في المملكة العربية السعودية، خصوصا بعد مشاركة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيبي في المؤتمر.

إعلان

حاول شيخ الأزهر تخفيف حدة التوتر مصدرا بيانا أوضح فيه موقفه أثناء مؤتمر غروزني، ولكن الأزمة التي بدأت بمؤتمر ديني، كشفت النقاب عن الأسباب السياسية والاقتصادية لفتور العلاقات بين الرياض والقاهرة.

تقرير للبنك المركزي المصري، صدر في بداية الصيف، كشف أن حجم المساعدات المالية التي تلقتها مصر من السعودية، منذ عام 2013، بلغ ست مليارات دولار، كما دعمت الرياض القاهرة باحتياجاتها الكاملة من البنزين بما قيمته مليار دولار، وقامت بزيادة استثماراتها في مشاريع البنية التحتية في مصر، ولكن الأزمة التي تواجهها المملكة تدفعها لبحث تخفيض استثماراتها، عموما، بما يعادل 20 مليار دولار، مما يثير مخاوف مبررة في القاهرة بشأن تراجع حجم المساعدات السعودية بصورة مؤثرة.

والقضية لا تقتصر على جانبها الاقتصادي، ذلك إن المملكة غيرت استراتيجياتها الإقليمية بصورة كبيرة منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز، وتتحرك بصورة نشطة لتشكيل تحالفات جديدة في مواجهة ما ترى أنه خطر إيراني، بل وذهبت حتى تدخل عسكري مكلف وخطير في اليمن.

باختصار، وبينما تسعى الرياض لتحالف مع أنقرة، تهاجم مصر تركيا بصورة قوية ويبذل الرئيس السيسي جهودا كبيرة لتطوير علاقاته ببوتين الذي يدعم نظام بشار الأسد عسكريا، بل ويتحفظ الإعلام المصري على فكرة اسقاط النظام السوري.
وأمام تطور كان سيحول مضيق تيران إلى مضيق دولي، ويجعل من المملكة إحدى دول الجوار لإسرائيل، لم تتمكن القاهرة حتى الآن من تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود التي تقضي بأن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان.

في ظل هذه العناصر، أو بالإضافة إليها، شارك في مؤتمر غروزني شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووفد رسمي من المغرب يمثل المؤسسات الدينية المختلفة، ولكن الداعين للمؤتمر تجنبوا دعوة علماء ومؤسسات الإسلام السلفي والوهابي، وأثار البيان الختامي عاصفة من السخط والغضب في المملكة العربية، عندما استبعد السلفيين والحركة الوهابية من تعريف "أهل السنة والجماعة"، وهو الأمر الذي شكل، في نظر السعوديين، استبعادا للمملكة من أهل السنة والجماعة، ونزع عنها، بالتالي، شرعية قيادة العالم الإسلامي في اللحظة التي ترى الرياض أنها تخوض معركة شرسة ضد طهران.

حملة الغضب السعودية ركزت على مشاركة شيخ الأزهر واعتماده لبيان المؤتمر الختامي، حتى أن الكاتب السعودي محمد آل شيخ، وهو من أحفاد الشيخ محمد عبد الوهاب مؤسس المذهب الوهابي، نشر تغريدة قال فيها "مشاركة شيخ الأزهر في مؤتمر غروزني الذي أقصى المملكة من مسمى أهل السنة يحتم علينا تغيير تعاملنا مع مصر فوطننا أهم ولتذهب مصر السيسي إلى الخراب".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.