تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن في 2016: جمود في خارطة النفوذ وتوسع في دائرة الجوع

سمعي
أرشيف

إذا صمد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في اقامة دائمة بمدينة عدن الجنوبية، فسيكون ذلك أحد أهم الاحداث في مسار النزاع اليمني خلال عام 2016.

إعلان

العام الذي تشعبت فيه الحرب اليمنية وتعقدت فرص السلام، وتضاعفت فيه معاناة السكان في صراع دام قد يعيد تقسيم اليمن جغرافيا سنوات الى الوراء، خاصة مع ذهاب الأطراف الى فرض امر واقع بإجراءات احادية على اساس تشطيري.

وباستثناء تقدم القوات الحكومية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية الى مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، إضافة الى مكاسب غير حاسمة في محافظات تعز ومارب والجوف، لم تتغير خارطة النفوذ الحكومي كثيرا هذا العام نحو معاقل الحوثيين والرئيس السابق في محافظات وسط وغربي وشمالي البلاد.

واحتفظت القوات الحكومية بنفوذها على ثماني محافظات جنوبية تشكل نحو سبعين في المائة من المساحة الكلية للبلاد، مقابل 11 محافظة شمالية وغربية كثيفة السكان ماتزال خاضعة لسيطرة الحوثيين، بينما تتنازع هذه الاطراف نفوذا متفاوتا في مارب وتعز والجوف.
وكما استهل المتحاربون اليمنيون عامهم هذا بتصعيد حربي كبير، هاهم ينهون أسبوعه الاخير بجولة أدمى من المعارك في محيط صنعاء، وعند الحدود الشمالية الغربية مع السعودية.
وكان حدثٌ استعادةِ مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في ابريل نيسان الماضي من قبضة قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، منعطفا هاما في مسار حرب دولية ضد الإرهاب، تبدو طويلة.

هذه الحرب الاجبارية ضد التنظيمات الجهادية في المحافظات الجنوبية، فتحت جحيما من الهجمات المروعة ضد قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
فبين فبراير وديسمبر 2016 قٌتل أكثر من 140 جنديا بهجمات انتحارية نسبت غالبيتها لتنظيم الدولة الاسلامية.
وخلال هذا العام واجه التحالفُ بقيادة السعودية ضغوطا دولية واسعة على خلفية اخطاء قاتلة من مقاتلاته الحربية، خاصة تلك التي طالت مستشفى لأطباء بلا حدود في محافظة حجة، ومجلس عزاء في العاصمة صنعاء.
لكن أسوأ ما في هذه السنة الميلادية هو التدهور الكارثي في الأوضاع الانسانية جراء الحرب المدمرة التي خلفت عشرات الالاف من القتلى والجرحى وملايين النازحين ووضعت هذا البلد العربي الفقير على شفا مجاعة موحشة.

كل هذا يأتي في ظل استمرار التعثر بمسار السلام الذي شهد في اكتوبر الماضي ميلاد اول خطة اممية للحل الشامل في اليمن، بينما ما يزال امراءٌ الحرب الذين يشعلون البلاد منذ نحو ست سنوات، احياء و الى مزيد من النفوذ والاستنفار لعام آخر يبدو أكثر قسوة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.