تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل تكون الأزمة الفنزويلية وقود حرب أهلية؟

سمعي
تجمع لأنصار المعارضة الفنزويلية (رويترز/أرشيف)
4 دقائق

يشكل إقدام السلطات الفنزويلية على اعتقال زعيمين من زعماء المعارضة ووضعهما في الإقامة الجبرية خطوة جديدة في إطار التصعيد الذي بدأ يحتد شيئا فشيئا منذ عام 2013 بين الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة في هذا البلد. فقد سعى النظام الفنزويلي عموما طوال هذه الأزمة إلى تجنب إيقاف رموز المعارضة حتى يروج للحجج التي يستخدمها ضد المعارضة والتي تستند إلى وقائع.

إعلان

ومن هذه الحجج مثلا أن المعارضة كانت تطالب منذ عام 2014 بإنشاء جمعية تأسيسية من شأنها العمل على المساهمة في رسم خارطة طريق جديدة للعمل السياسي في البلاد بين مختلف مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. مما يأخذه مادورو أيضا على المعارضة أنها تغض الطّرْف عن الشركات الخاصة التي تستورد منتجات الاستهلاك الأساسية وتبيعها في السوق السوداء. كما أنها تغض الطرف عن العلاقات التي أقامتها عدة شركات مع مافيا الاتجار بالمخدرات من خلال تبييض جزء كبير من عائدات السوق السوداء.

ويقول نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي إن المعارضة حاولت بطرق متعددة التضبيب على المبادرات التي اتخذها في السنوات الأخيرة لفائدة الفئات الفقيرة ولفائدة قطاعات التعليم والصحة والسكن بالنسبة إلى هذه الفئات احتذاء بما كان يفعله سلفه هوجو تشافيز بالرغم من انحسار العائدات النفطية التي تشكل 96 في المائة من مداخيل الدولة الفنزويلية. ويشدد مادورو في إطار انتقاد المعارضة على الحر بالإعلامية التي تديرها المعارضة ضده في الخارج وتقدمه بموجبها على أنه " دكتاتور" والحال أن أنصاره في القرى والأرياف وأحياء الصفيح كثر.

وللمعارضة في فنزويلا حجج كثيرة تستخدمها ضد الرئيس مادورو وفيها كثير من الصواب ومنها أنه ظل يدير البلاد بفكرة أن العائدات النفطية أبدية والحال يعرف أن سوقها غير مستقرة بدليل أن أسعار النفط الفنزويلي كانت قد نزلت إلى حدود عشرة دولارات للبرميل الواحد عام 1994. وهي تقول أيضا إن مادورو استسهل الأزمة الاقتصادية الحادة التي طالت فنزويلا منذ سنوات طويلة وظل يعتقد أن رفع الأجور بالنسبة إلى الفئات العاملة المتوسطة الحال كان من شأنه المساهمة في الحد منها فتسبب ذلك في رفع نسبة التضخم إلى 8 مائة بالمائة. وإذا كان مادورو يستشهد بتشافيز الذي يعتبر أنه مرشدُه في تنظيم انتخابات لإطلاق جمعية تأسيسية، فإن المعارضة ما انفكت تُذكّره بأن الرئيس الفنزويلي الراحل عمد إلى ذلك بعد أن استفتى الشعب الفنزويلي على عكس ما فعله مادورو.

مختصر ما ينتهي إليه متابعو الشأن الفنزويلي اليوم هو أن هناك ضرورة ماسة اليوم لإيجاد إطار للحوار بين المعارضة والرئيس مادورو لأن الاستمرار في تبادل التهم المتبادلة على خلفية تزايد تساقط المتظاهرين بالرصاص من شأنه أن يتحول شيئا فشيئا إلى وقود حرب أهلية وخيمة العواقب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.