خبر وتحليل

لندن تطرد دبلوماسياً إسرائيلياً

سمعي

أسباب وتداعيات قرار لندن بطرد دبلوماسي إسرائيلي.

إعلان

اختلفت الآراء أمس حول قرار لندن طرد أحد دبلوماسيي السفارة الإسرائيلية، على خلفية تزوير جوازات السفر التي استخدمها قتلة القيادي في " حماس" محمود المبحوح قبل شهرين في دبي.
 
وهناك من اعتبرها خطوة كبيرة من بريطانيا تجاه إسرائيل كدولة صديقة. وفي المقابل هناك مَن رأى أنها إجراء شكلي أو حتى رمزي، وفي كل الأحوال غير مجدٍ. ونقل عن مراجع بريطانية أنه في ضوء المعطيات المتوفرة كان من الصعب اتخاذ إجراءات عقابية أكثر تشدداً، خصوصاً من قبيل الحرص على عدم الإساءة إلى العلاقات الأوسع مع إسرائيل. لكن بيان دافيد ميليفان في مجلس العموم كان واضحاً تماماً باتهام إسرائيل بما سماه " استنزاف الجوازات "، بدليل أن المتضررين من التزوير هم إسرائيليون يحملون الجنسية البريطانية ويقيم معظمهم في إسرائيل، وقد أبدوا استياءهم من التصرف بهوياتهم.
 
طبعاً لم تهتم لندن بالمسؤولية عن جريمة اغتيال المبحوح، وإنما بالتلاعب بوثائق السفر الصادرة عنها. وهو ما أكده ميليفان أنه غير مقبول حتى من دولة صديقة، متوقعاً أن إسرائيل التي تواصل نفي الاتهام، ستقدم ضماناتٍ لعدم تكرار ما حصل.
 
لكن عدداً من النواب البريطانيين أبدى شكوكاً مردها إلى أن إسرائيل سبق وأن تعهدت عام 1987 إثر واقعة تزوير مماثلة بعدم التكرار، ولا يبدو أنها تلتزم. وخلال المناقشات في مجلس العموم، برزت أيضاً دعوة أخرى إلى الدول المتضررة من التزوير وهي فرنسا وإيطاليا وإيرلندا باتخاذ إجراءاتٍ مماثلة ضد إسرائيل. وهذا يفسح المجال للتوقعات.
 
وكان لافتاً أمس أنه فيما توصلت لندن إلى نتيجةٍ أولية في تحقيقها باتهام إسرائيل، كانت باريس تعلن لتوها أنها بدأت تحقيقاً أولياً في القضية فقط منذ السابع عشر من هذا الشهر. 
 
عبد الوهاب بدرخان

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم