تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مهمة الحريري في سوريا بالغة الدقة

سمعي
3 دقائق

تكتسي زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى دمشق أهمية كبرى، نظراً للقضايا المعقدة والمصالح المتضاربة إقليمياً ودولياً.

إعلان

 

اتفق الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على تنسيق مواقف البلدَين من القضايا الساخنة على الصعيدَين الإقليمي والدولي.
 
وجاء الحريري إلى دمشق بعد مروره بالرياض قبل أيامٍ من زيارته لواشنطن، حيث يُفترض أن يناقش مجمل تلك القضايا في التعرف إلى النوايا الأميركية بالنسبة إلى المرحلة المقبلة المفتوحة على كل الاحتمالات. بما فيها تلك التي يخشاها لبنان، وأهمها احتمال نشوب حربٍ تكون أرضه مسرحاً لها.
 
ويشير البيان اللبناني ـ السوري المشترك إلى أن الجانبين يريدان استعادة تدريجية لمطالب التعاون والتنسيق خارجياً. وترجمة ذلك عملياً تعني أن يتبع لبنان خطاً مطابقاً إلى حد التماهي مع الخط السوري.
 
وقد كان هذا ممكناً وغير مربكٍ قبل عام 2005، حين كان الموقف السوري منسجماً مع الموقف العربي العام. أما في ظل الانقسامات الراهنة، فإن عملية سَوق الموقف اللبناني وتطبيقه ستكون صعبة ومحرجة، خصوصاً أن لبنان كان يسعى تقليدياً إلى النأي بنفسه عن الانقسامات، وإلى إبقاء علاقاته سلسة مع العواصم المؤثرة العربية والغربية على السواء.
 
لكن التنسيق مع سوريا اليوم لا بد أن يعني التنسيق أيضاً مع إيران في التعامل مع أزمة الملف النووي. خصوصاً أن لبنان يشغل حالياً عضوية غير دائمة في مجلس الأمن. وقد يترأس مندوبه جلسة إصدار العقوبات على إيران، مع اضطراره للتصويت ضد هذا القرار.
 
والتنسيق مع سوريا في مواجهة التهديدات الإسرائيلية أو في عملية السلام، وحتى في الملف الداخلي المتعلق بسلاح المقاومة، لا بد أن يصطدم بتعارضٍ في المصالح والأهداف. ثم إن مراعاة السياسة السورية أو التزامها، لا بد أن يعني خسارة الدعم الأميركي بما يترتب من مخاطر على الاقتصاد اللبناني.
 
لذلك تبدو مهمة الحريري بالغة الدقة، ثم إن دمشق تضع تحركاته تحت المجهر وتعتبرها محكاً لاستمرار علاقتها مع لبنان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.