تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر وأزمة مياه النيل والحلول المنتظرة

سمعي
3 دقائق

تحاول مصر الخروج من أزمة مياه النيل بالطرق السلمية كالتفاوض. غير أن بعض الدول الإفريقية لا ترغب في الوصول إلى حل كهذا، في محاولة منها لاستغلال الأزمة لأغراض سياسية وإقليمية.

إعلان

 

لا تزال الأزمة في حوض النيل في بدايتها لكن يمكن تفاديها. فالدول التسع التي يمر بها هذا النهر محكومة بالتوافق على تقاسم المياه. أما تغذية الخلافات من دون معالجتها فقد تؤدي في أفضل الأحوال إلى تعطيل مشاريع تنموية لمختلف البلدان وربما في أسوء الأحوال إلى صدامات .
 
كانت أثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وقعت على اتفاق إطار لتقاسم مياه النيل. وما لبثت كينيا وبوروندي والكنغو الديمقراطية أن أنظمت إليه حفاظا على حقوقها لكنها تميزت على الدول الأخرى بأنها تفضل التحاور مع مصر والسودان تجنبا لتسميم الأجواء السياسية في القارة السمراء. كما أن القاهرة التي واجهت الاتفاق بتصعيد إعلامي، باشرت بالتعامل معه بخطة هادئة تديرها خلية أزمة تظم خبراء ودبلوماسيين ومسؤولين أمنيين. وبعد محادثات رئيس الكنغو ورئيس الوزراء الكيني في القاهرة ارتسم خط فاصل بين مجموعتين من دول النيل. واحدة تميل إلى التفهم والتعاون وتقودها مصر وأخرى تميل إلى التحدي وتقودها أثيوبيا.
 
ويريد المصريون الأخذ بنصائح الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي اللذين ألحا على تعزيز مناخات التفاوض والتفاهم ولذلك فان وزيرين مصريين سيزوران أديس أبابا قريبا سعيا إلى التهدئة. وتتميز ثماني من دول النيل بأنها تملك مصادر عديدة للمياه يمكن تطويرها. أما مصر فتعتمد كليا على النيل وبالتالي فان أي نقص فيما يسد حاجتها سيشكل لديها اختلالا اقتصاديا واجتماعيا وحتى امنيا.
 
كانت مصر حصلت على حصتها بموجب اتفاق عام 1929 براعية بريطانية. وفي العام 1954 أصبح هذا ا لاتفاق بمثابة قانون دولي. وتسعى دول أخرى الآن إلى تعديل هذا القانون لان ظروفها تغيرت وحاجاتها ازدادت. لكن مياه النيل تكفي الجميع إذا أحسن استغلالها وبالأخص إذا لم يكن هناك استغلال سياسي إقليمي لهذا الخلاف على المياه.     

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.