تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

رهانات العمليات الأمريكية ضد معاقل القاعدة في اليمن

سمعي
3 دقائق

الحادث الذي أدى إلى قتل مسؤول محلي في مأرب، بعد عملية سرية قامت بها الولايات المتحدة ضد منظمة "القاعدة"، يزيد حتما من تعقيد الوضع السياسي والاجتماعي في اليمن

إعلان

رغم أن عواصم الشرق الأوسط كانت على علمٍ منذ شهور بأمر العمليات السرية التي قررت الولايات المتحدة القيام بها في المنطقة، إلا أنها تعاملت بشيء من الضيق لنشر معلومات عن هذا الأمر.
 
وما فاقم هذه المشاعر هو الحادث الذي حصل في اليمن أول من أمس، إذ قتل مسئول محلي في مأرب. وهو أيضاً من وجهاء قبيلة عُبيدة، فيما كان في مهمة للتفاوض مع مطلوبين من أبناء القبائل المتهمين بالانتماء إلى تنظيم " القاعدة "، لإقناعهم بتسليم أنفسهم لقاء تخفيف الأحكام التي يمكن أن تصدر بحقهم.
 
وقد فسّر الأمر باتجاهيَن: إما أن القتيل وقع ضحية خديعة، وإما أنه كان يُدبّر قتل مَن جاء لمفاوضته.
 
مما فجّر الغضب وحوّل مأرب إلى ساحة حرب، وأعطى السلطات اليمنية نموذجاً لما ستكون عليه ردود الفعل في حال اشتداد الحملة عل تنظيم " القاعدة " وتوغلها في مناطق القبائل.
 
وما يقلق الحكومات المعنية أن الجهات العسكرية الأميركية تكثر خصوصاً من استخدام طائرات من دون طيار لضرب الأهداف. وقد أظهرت التجربة في أفغانستان واليمن وأحياناً في العراق، أن حصيلة الخسائر من المدنيين تفوق عشرات أضعاف الحصيلة المتوخاة من العناصر المتهمة بالإرهاب.
 
ومن الطبيعي أن ترتد النتائج على السلطات المحلية، فضلاً عن انعكاساتها الاجتماعية. ومن جهة أخرى يفيد الخبراء الأمنيون أن مثل هذه الضربات قلما تغيّر الواقع على الأرض. بل لعلها على العكس، تصب في مصلحة الطرف المستهدَف الذي يستفيد من انعدام أي خياراتٍ لدى السكان، باستثناء الانضمام إليه،
 أقله من أجل الثأر لضحاياهم من المدنيين.
 
ويقول مرجع أمني خليجي أن المشكلة مطروحة فقط حيث لا توجد دولة كما في الصومال، أو بدرجة أقل تلك التي لا تبسط حكوماتها سيطرة كاملة على أراضيها.
 
أما في الحالات الأخرى العادية، فإن التنسيق مع الأميركيين وغيرهم يتم عبر الأجهزة والمؤسسات، ويركّز على تبادل المعلومات. وكلما كان التنسيق جيداً ودقيقاً، كلما حقق مصلحة الجميع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.