خبر وتحليل

العلاقات الإسرائيلية التركية على المحك

سمعي

وضع حادث الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية المتجه إلى غزة، العلاقات التركية الإسرائيلية على مفترق صعب.

إعلان

 

 تسعى واشنطن إلى تهدئة الأزمة بين تركيا وإسرائيل. لكن العلاقة بين الحليفَين والصديقَين السابقين انهارت عملياً بعد أكبر اختبار لها منذ وصول حزب " العدالة والتنمية " إلى أنقرة عام 2002.
 
وكان رئيس الوزراء التركي حاسماً حين أعلن أن العلاقة مع إسرائيل لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه. فيما أكد وزير خارجيته أن العلاقة يمكن أن تعود إلى طبيعتها إذا قدمت إسرائيل اعتذاراً رسمياً وقبلت تحقيقاً مستقلاً، والأهم إذا رفعت الحصار عن غزة.
 
وإذ ساهم الحدث في شحن الرأي العام وفي شحذ الوطنية التركية، فقد طلب البرلمان بالإجماع العمل على ملاحقة الإسرائيليين الذين ارتكبوا الهجوم على أسطول الحرية، لمحاكمتهم ومعاقبتهم ولإلزام إسرائيل بدفع تعويضاتٍ لذوي الضحايا.
 
ورغم أن ما يجمع بين البلدَين كونهما حليفَين واثقين بالولايات المتحدة، إلا أن حرب غزة أواخر عام 2008 وبداية 2009، شكلت مفترقاً لسياستهما ومصالحهما، وحتى لنظرتهما إلى السلام والاستقرار الإقليميين.
 
وقد ساهم تقارب أنقرة مع سوريا وأخيراً تحاورها الناشط مع إيران، في إظهار دورٍ تركي متنامٍ في المنطقة.
 
لذا يشتبه بعض التحليلات في أن تكون إسرائيل تعمّدت التصعيد لإنذار تركيا بالعودة عن هذه التوجهات. في المقابل، ألقى بعض الآراء اللوم على سلبية الاتحاد الأوروبي تجاه العضوية التركية، باعتبارها تسببت في توجه تركيا شرقاً، وجعل اصطدامها بإسرائيل حتمياً.
 
أما أنقرة فتدافع عن دورها بأنه مساهمة في البحث عن السلام. لكنها فوجئت بأن إسرائيل ليست شريكاً حقيقياً في هذا السعي. ومع أن الجميع الآن يقول بأن الأزمة بين البلدَين باتت عصيّة على الإصلاح، فإن استمرار العلاقات الدبلوماسية يعني أنهما لم يتجاوزا نقطة اللاعودة.
 
ثم إن تأكيد وزير الدفاع التركي الحفاظ على صفقة الطائرات بلا طيار، تعني أن أنقرة تفصل جيداً بين مصالحها العسكرية والسياسية.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم