تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مسيحيو الشرق ورهانات السلام

سمعي
3 دقائق

أطلق البابا بنديكتوس السادس عشر دعوة إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط معتبرا غياب السلام في هذه المنطقة التهديد الأكبر للوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

إعلان

الدعوة الملحة التي أطلقها البابا بنديكتوس السادس عشر إلى جهدٍ دولي عاجلٍ لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، تأتي في لحظةٍ دقيقة يعيشها هذا الشرق.
ولعل هذا يشير إلى سببٍ رئيسي وليس الوحيد لمعاناة مسيحييه واضطرارهم أكثر فأكثر إلى الهجرة.

فمن الأسباب الأخرى تصاعد التطرف الديني الإسلامي الذي يرفع شعار :
" الإسلام هو الحل".

ولعل أبرز المؤشرات إلى خطر زوال المسيحيين من الشرق الأوسط، كما تشير وثيقة للفاتيكان، أنهم كانوا يشكلون قبل ستة عقود 20 بالمائة من سكان فلسطين وإسرائيل. وتقلص عددهم الآن إلى 2 بالمائة. ورغم أن مؤشرات هجرتهم من مصر لا تبدو مقلقة، إلاّ أن الضغوط عليهم في ازدياد.

أما في العراق ولبنان، فيدفع عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي بالمزيد منهم إلى الهجرة.

وكلما تراجع عددهم، كلما تغيرت صورة الشرق الذي تميز بالتعددية خصوصاً الدينية، واكتسب قيم التسامح والتعايش منها.

لكن وثيقة الفاتيكان المعدة بمجمعٍ حول الشرق الأوسط، الذي يعقد في روما في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، تشير أيضاً إلى مشكلة المسيحيين العرب مع الأصوليين المسيحيين في الغرب. فهؤلاء يبرّرون الظلم الإسرائيلي الواقع على الفلسطينيين مستندين إلى تأويلات للكتاب المقدس.

لا شك أن هذه النقطة ستثير نقاشاً طويلاً وساخناً. فبعض بطاركة الشرق يعتبرونها ظاهرة أصولية صهيونية، وليست مسيحية. لكنهم يتفقون جميعاً على أن غياب السلام هو التهديد الأكبر للوجود المسيحي.

ومن الطبيعي أن يؤيد بطاركة الشرق وثيقة الفاتيكان في قولها أنّ مفتاح التعايش بين المسيحيين والمسلمين هو في الاعتراف بالحرية الدينية وحقوق الإنسان.

لكنهم سيواجهون عندئذ مشكلة مع أنظمة الحكم في بلدانهم. فبعضها يعترف بالحرية الدينية ولا يحميها. لكنها جميعاً لا تحترم حقوق الإنسان.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.