خبر وتحليل

الولايات المتحدة في المستنقع الأفغاني

سمعي

يبدو أن الخطة الأميركية في أفغانستان، التي تهدف إلى تثبيت الحكم الأفغاني في وجه حركة " طالبان" بدأت تتعثر بفعل تجاذب القوى الذي تعيشه قوات التحالف في هذا البلد.

إعلان
 
بعد أن كان مفترضاً أن تتم قوات التحالف استعداداتها لبدء الحملة الحاسمة التي وعدت بها ضد مقاتلي حركة " طالبان".
 
إلاّ أنها انشغلت في الأيام الأخيرة بمصير قائدها الجنرال ستانلي ماكريستال، بعد التصريحات الصحفية التي أدلى بها صحفي عسكري رفيع الرتبة ضد رئيسه وحكومته.
 
وإذ بدا الجنرال وكأنه يصفي حساباته مع السياسيين، فإنه جازف ببقائه في منصبه، وربما أيضاً بالخطة التي حصل بموجبها على زيادة عدد القوات الأميركية.
 
في أي حالٍ، لم تعبّر تصريحات ماكريستال عن آرائه ومزاجه فحسب، وإنما أشارت إلى عدم التناغم بين أطرافٍ أميركية عدة تقوم بأدوارٍ غير منسقة على الساحة الأفغانية.
 
فالبيت الأبيض والخارجية والبنتاغون والاستخبارات لديها مندوبون يعملون وفقاً لتقييمات متعارضة أحياناً، ووفقاً للارتباطات التي أقاموها مع الحكومة الأفغانية أو مع أمراء الحرب في البلد.
 
وقد اتضح ذلك من التقارب الحاصل بين ماكريستال والرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الذي ناشد الرئيس أوباما عدم إقالة الجنرال. في حين أن السفير الأميركي في كابول، والمبعوث الخاص ريتشارد أولبروك كانا دائماً من أبرز الناقدين لكرزاي ولحمايته ظاهرة الفساد.
 
ويعتقد أن استقالة وزير الداخلية ورئيس الاستخبارات الأفغانيين، جاءت على خلفية صراع الأجنحة الأميركية.
 
وتأتي هذه التطورات خلال الشهر الأكثر دموية لقوات التحالف هذه السنة، ووسط هبوطٍ حاد لشعبية هذه الحرب في مجمل الدول المشاركة في تلك القوات، والباحثة بدأبٍ عن مخرج قريب وسريع من أفغانستان.
 
لكن الأهم أنها قد تنعكس على الخطة العسكرية. وبالتالي فإنها تعطي طالبان انطباعاً ولو ملتبَساً بأنهم كلما تمكنوا من إطالة الحرب، كلما انقلبت المعادلة لمصلحتهم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن