تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر و أثيوبيا و قضايا النيل

سمعي

بعد الأزمة التي واجهتها مصر في الأشهر الأخيرة مع بعض البلدان الإفريقية التي يمر منها نهر النيل، يبدو أن الحكومة المصرية نجحت في حل الأزمة مع هذه البلدان بالطرق الدبلوماسية.نبيل درويش

إعلان

 

مصر التي استبعدت وبالكامل خيار الحرب لتسوية الأزمة بين دول منابع النيل ومصبه واختارت طريق التعاون الاقتصادي والتنمية مع هذه الدول، بدأت تحقق بعض النتائج لدرجة أن مليس زيناوي رئيس الوزراء الأثيوبي، المعروف بتصريحات النارية ضد مصر، وصف بالأمس علاقات مصر بأثيوبيا كالزواج الذي لا طلاق فيه.
 
لنعد إلى البدايات. ففي مطلع القرن الفائت وقعت عدد اتفاقيات ومعاهدات حول مياه النيل وأعطت مصر85  %من مياه النيل القادمة من الهضبة الأثيوبية. ومنذ عقدين من الزمن تحاول أثيوبيا الاستفادة من ميزتها كدولة منبع اقتصاديا ببناء سدود تولد الطاقة. مصر تعيش ومنذ القدم على 5.4 بالمائة من مجمل أراضيها وهي ترى خطرا كبيرا في تحكم أثيوبيا وحدها بكمية المياه التي تعطيها الحياة وهي تعمل مواسعها لمنع ذالك. وباسم العدالة وقعت أثيوبيا ودول المنبع على اتفاق عنتيبي الذي يعدل الاتفاقات السابقة بحجة أنها غير عادلة وبالية.
 
مصر من جهتها تتمسك بالمعاهدات السابقة التي تشترط موافقة دول الحوض على أي مشروعات تمس مياه النيل. وتتساءل ماذا سيكون مصير القارة السمراء لو وضعت اتفاقات الحدود بين دولها والتي وضعت أثناء الحقبة الاستعمارية موضع تساؤل. مصر التي كان حضورها بارزا داخل القارة الإفريقية في الحقبة الناصرية
عادت لتكثف هذا التواجد من خلال زيارات كثيرة وتعزيز الاتفاقات الاقتصادية واستثمار القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيها.
 
إنها سياسة المصالح. والبحث جار الآن عن صيغة تسمح لأثيوبيا بتوليد الكهرباء وتسمح بتدفق مياه النيل والاستفادة أيضا من فوائض هذه المياه إلى مصر.       

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن