اشتباكات " حزب الله" مع "الأحباش " مؤشر إضافي لاحتقان الوضع في لبنان

سمعي

أحدث الاشتباك بين "حزب الله" و "جمعية المشاريع الإسلامية" صدمة في لبنان، وأنذر بوجود احتقان يمكن أن يتحول إلى صدام مسلح في أي وقت.

إعلان
 
عدا الصدمة السياسية التي أحدثها الاشتباك بين تنظيمَين حليفَين لسورية هما "حزب الله " و" جمعية المشاريع الإسلامية "، فإن الحادث أنذر السلطات اللبنانية بأن الاحتقان الحالي يمكن أن ينفجر في أية لحظة وفي أي مكان، نتيجة إشكالٍ فردي لا يلبث أن يتوسع، كما حصل مساء الثلاثاء الماضي في أحد أحياء بيروت ثم امتد إلى أحياء أخرى.
 
بالنسبة إلى مجلس الوزراء اللبناني، أعاد الحادث مشكلة انتشار السلاح في الشوارع، باعتباره سبباً مباشراً لما حصل. ولذلك فهو شكّل لجنة تضم رئيس الوزراء ووزيرَي الدفاع والداخلية لوضع آلية لمعالجة هذه الظاهرة.
 
ومن الاقتراحات المطروحة أن تكون العاصمة مدينة خالية من السلاح. وقيل أن معظم الوزراء رحّبوا بهذه الفكرة التي أيّدها أيضاً نواب الأكثرية البرلمانية، داعين إلى بيروت منزوعة من السلاح والميليشيات.
 
ورغم بداهة المطلب، إلاّ أنه يُستبعَد أن تتوصل الحكومة إلى اعتماده أو إقناع مختلف أطرافها بالتزامه. إذ أن الميليشيات الفاعلة تنتمي إلى أحزاب المعارضة التي اجتاحت بيروت في 7 أيار/ مايو 2008. ومنذ ذلك اليوم أبقت سيطرتها على أحياء العاصمة بأسلحة ظاهرة أو مخبأة، لكن جاهزة للاستخدام في أي وقت.
 
ومن الطبيعي أن الدفاع عن مناطق النفوذ يثير حساسياتٍ حتى بين حلفاء. واستناداً إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1989، صُفيّت الميليشيات كافة وسلمت أسلحتها. وقد تم ذلك بإشراف القوات السورية التي كانت موجودة آنذاك في لبنان. وقد أبقت على سلاح " حزب الله " باعتباره سلاح مقاومة ضد إسرائيل.
 
أما اتفاق الدوحة عام 2008 فنصّ على عدم الاحتكام إلى السلاح في أي خلافاتٍ داخلية. وليس مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستتمكن من معالجة مشكلة السلاح من دون موافقة سورية، طالما أن هذا السلاح موجود في أيدي حلفائها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية