خبر وتحليل

سعد الحريري يقول إن اتهام دمشق باغتيال والده كان خطأ

سمعي

رئيس الحكومة اللبنانية سعدالحريري تقدم خطوة جديدة في التطبيع مع سوريا باعترافه بان اتهام سوريا باغتيال والده كان خطأ.

إعلان

خطا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خطوة حاسمة على طريق تطبيع العلاقة  بين فريقه السياسي وبين سوريا.
 
ورغم أنه قال مرات عدة أن مراجعة أجريت لأخطاء ارتكُبت منذ عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، إلا أنها المرة الأولى التي يقول فيها بوضوح أن اتهام سوريا باغتيال والده كان اتهاماً سياسياً متسرعاً، وأنّ هذا الاتهام السياسي انتهى.
 
واعتبر أن شهود الزور الذين أقحِموا على التحقيق الدولي، خربوا العلاقة بين البلدين وسيّسوا الاغتيال الذي ترك للقضاء بته من خلال المحكمة الدولية.
 
ومنذ زيارته الأولى لدمشق منتصف كانون الأول / ديسمبر الماضي بعد سنوات الصراع، نقل الكثير من الكلام المشابه الذي تداوله مع الرئيس السوري بشار الأسد.
 
لكن دمشق التي سرّبت بعض هذا الكلام، رغبت وانتظرت أن يُقدم الحريري على قوله علناً، ليسمعه محازبوه منه. وها هو قد فعل واختار منبراً سعودياً معروفاً يتمثل بجريدة " الشرق الأوسط ".
 
ورغم أنّ موقف الحريري هذا يحمل معنى التبرئة لسورية، إلا أنه يحصرها في البعد السياسي. ولذلك فهو تمسك في الوقت نفسه بالتحقيق والمحكمة الدولييَن، لأن مسارهما كما قال، لا علاقة له باتهاماتٍ سياسية كانت متسرعة.
 
ولعل هناك سببين مباشرَين لهذا الموقف، أولهما أن الحريري مدرك أن المحكمة الدولية لن تنظر ولن تأخذ إلا بالأدلة القطعيّة. ولم تتوفر للتحقيق أدلة كافية لاتهام سورية. أما السبب الثاني والأهم فيعود إلى المعركة السياسية التي يخوضها الحريري حالياً مع " حزب الله "، الذي يشن حملة عنيفة على المحكمة الدولية بعد تسريب معلوماتٍ عن احتمال توجيهها اتهاماً لبعض عناصره في اغتيال رفيق الحريري.
 
ولذلك يسعى الحريري الإبن إلى تحييد سورية في هذا الخلاف، مستنداً خصوصاً إلى أنه لم يسبق له أن وجّه أي اتهامٍ " لحزب الله "، إنما التحقيق هو الذي توصل إليه. وبالتالي فلا داعي لأن يسيّس " حزب الله " القضية ليتخلص من الاتهام.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم