تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انتقاد عراقي للتدخل الإيراني في الشؤون العراقية

سمعي

تعرض التدخل الإيراني في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في العراق لانتكاسة أخيرا بعدما أصبح موضع انتقاد علني من جانب حليفين قريبين لإيران.

إعلان

 
 
 إذ أعلن أولهما، مقتدى الصدر، أن ضغوطا شديدة تمارس عليه كي يتحالف مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي. أما الآخر "المجلس الأعلى"، فانخرط في مشاورات متجددة مع الحزبين الكرديين والقائمة "العراقية" بزعامة أياد علاّوي لتشكيل تحالف من اجل شراكة في حكومة وحدة وطنية لا يكون المالكي رئيسا لها.
 
ويبدو أن فكرة هذا التحالف نالت استحسانا أمريكيا لذا حملها علاّوي إلى الرئيس السوري بشار الأسد طالبا دعمه لها. لكنه انتهز وجوده في دمشق لإطلاق أقوى المواقف ضد التدخل الإيراني وناشد القادة العرب والأجانب الذين لهم علاقة مع إيران أن يطلبوا منها ترك القرار للإدارة العراقية. ومن الواضح أن خلافات داخل أجنحة الحكم في إيران جعلتها تستهين بالخلاف الشيعي-الشيعي وبرفض حلفائها الرئيسيين التعاون مع المالكي. ولذا فهي انتقلت من محاولات الإقناع إلى الضغوط لتُواجه بردود فعل لم تكن تتوقعها.
 
أما سوريا التي كانت ترفض المالكي أساسا فاضطرت إلى مصالحته بعدما لمست توافقا أمريكيا-إيرانيا ضمنيا على تأييده لكنها تبدو منفتحة على التحالف الجديد المقترح. ويحتاج هذا التحالف إلى بعض الوقت كي يتبلور إلا انه يزعج إيران بلا شك لأنه يضعف دورها لاحقا ويفقدها صفة صانعة الحكومات العراقية حتى لو بقيت على علاقة وطيدة مع العديد من الأطراف في أي حكومة مقبلة.
 
وجاء تحرك علاّوي بعدما بدأت الخلافات تلوح أيضا داخل تكتل " العراقية" الذي يتزعمه إذ أن حلفاءه من السّنة ابدوا تململا من احتمال بقاء المالكي في منصبه. و وفق هذه المعطيات تعود أسهم المرشح الثالث، الذي قد يكون عادل عبد المهدي، إلى الصعود في البورصة الحكومية المتقلبة. وحتى لو رضيت به إيران باعتبار انه ينتمي إلى حليفها، "المجلس الأعلى"، فإن مجيئه بواسطة التحالف الجديد يعزز فكرة إعادة القرار إلى العراقيين ولو مع تدخلات صديقة لا بد منها.   

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.