تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ديمومة المحور السوري- الإيراني، على ضوء زيارة بشار الأسد لإيران

سمعي

كانت زيارة الرئيس السوري لإيران مرتقبة منذ شهور، وقد صُوّرَت على أنها محورية، بل مفصلية في العلاقة الإستراتيجية بين البلدَين.

إعلان

إن اقتصار زيارة الأسد لإيران على بضع ساعاتٍ أول من أمس السبت، أوحى بأن الحليفَين لم يجدا أية تغيراتٍ جوهرية في المنطقة تستوجب منهما مراجعة لسياساتهما، أو نقاشاً مستفيضاً لبلورة مواقف جديدة، سواء بالنسبة إلى العراق أو لبنان أو عملية السلام، أو أخيراً احتمالات الحرب التي أشارا إليها مراراً على خلفية أزمة الملف النووي الإيراني وتداعياتها إقليمياً ودولياً.
 
ورغم وجود تحليلاتٍ سابقة تؤكد وجود تمايزات بين دمشق وطهران في عددٍ من الملفات، وبالنسبة إلى الأهداف والمصالح، إلاّ أنّ الطرفَين حرصا على إبراز التطابق في وجهات النظر.
 
وأعطت إيران عنوانَين للزيارة: الأول تعزيز جبهة المقاومة ضد إسرائيل المتمثل بتقليد الأسد وسام الشجاعة على مساندته المقاومة في غزة ولبنان.
 
أما الثاني فنجده في انتهاز المرشد الإيراني علي خامنئي لقاءه مع الأسد، لإعلان أن جهود الولايات المتحدة للقضاء على المقاومة ستبوء بالفشل.
 
أي أن إيران شاءت إبلاغ مَن يعنيه الأمر دولياً وعربياً أن لحظة ابتعاد سوريا عنها لم تحن بعد. وقد يُترجم استمرار الحليفَين على نهج المقاومة بعودة مساعي المصالحة الفلسطينية إلى التلكؤ، إلاّ إذا أتيح لها أن تلبي شروط حركة " حماس".
 
أما بالنسبة إلى العراق ولبنان، فكانت سوريا ارتبطت خلال العامَين الأخيرَين مع أطراف دولية وعربية مثل السعودية وتركيا وفرنسا، بالتزاماتٍ تبدو الآن متناقضة مع أهداف إيران ومصالحها.
 
لذلك ستكون خيارات دمشق تحت المراقبة في المرحلة المقبلة لمعرفة مصير هذه الالتزامات ومدى صلابتها أمام مصالحها المشتركة مع إيران.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.