تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما مدى فعالية إستراتيجية مكافحة الإرهاب ؟

سمعي

اتخذت التحذيرات الأمريكية من احتمال وقوع هجمات إرهابية في أوروبا خطّا تصاعديا خلال الأسبوعين الماضيين مما دفع دولا عدّة خصوصا فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى تشديد إجراءاتها من قبيل الحذر والتحوّط.

إعلان

 

وأدت اليقظة إلى اعتقالات لمشتبهين في ايطاليا وكينيا ثم في فرنسا. وقد تتضح الصورة أكثر بعد اجتماع وزاري أوروبي أمريكي يعقد غدا في لوكسمبورغ للبحث في التهديدات الماثلة وتبادل المعلومات بشأنها.
 
وأصبح معروفا أن المعطيات الأولية عن هجمات واسعة ومتزامنة توفرت باستجواب احمد الصديقي وهو ألماني من أصل أفغاني اعتقل في تموز/ يوليو الماضي في كابول. وكان التقى قياديا من تنظيم "القاعدة" يعتقد انه موريتاني أطلعه على الخطط وعلى لائحة أهداف تتضمن معالم سياحية مثل برج "إيفل" وكدرائية "نوتر دام" في باريس والمحطة المركزية في برلين.
 
وبعد استجواب الصديقي انكشفت أيضا مراكز تدريب المتطوعين على الحدود الباكستانية الأفغانية. فأرسل الأمريكيون طائرات بلا طيارين لقصفها وقتل أعداد من الموجودين فيها. في الوقت نفسه التقط مركز التصنت البريطاني اتصالات هاتفية والكترونية أجراها ألمان وبريطانيون من تلك المنطقة بأشخاص في ألمانيا وبريطانيا وفيها أحاديث عن عمليات يجري التخطيط لها.
 
ومنذ تفجيرات قطار الأنفاق في لندن عام 2005 تراقب الأجهزة سعي "القاعدة" إلى تكرار المحاولة. وتعتبر أنها كادت تحقق هدفها صيف 2006 لولا إجهاض خطة قنابل السوائل لتفجير طائرات أمريكية بعد إقلاعها من لندن. ثم في عيد الميلاد الماضي مع محاولة الشاب النيجيري في الطائرة المتجهة إلى "ديترويت". لكن أكثر ما تخشاه هذه الأجهزة وما ينبّه إليه الخبراء هو أن تكون معلومات هذا المعتقل الألماني الأفغاني من النوع الذي يتعمد التضليل لتغطية على هجمات ربما اكتمل الإعداد لها في أماكن غير التي يجري الحديث عنها. وسبق لــ "لقاعدة" أن عمدت إلى مثل هذا التضليل قبل فترة قصيرة من هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
 
أما القلق الأكبر فيأتي طبعا من تكاثر أعداد أبناء المهاجرين ذوي الجنسيات الأوروبية الذي لا يزالون يقبلون على الانضواء في "القاعدة" رغم الضربات التي أنزلت بها. ويشكل هؤلاء صداعا تحاول أجهزة الأمن معالجته بالمزيد من الرصد وبمحاولات لاختراق أوساطهم. لكنها تعلم مسبقا استحالة إبعاد الخطر مئة في المائة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.