تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما هي الرسالة من وراء استهداف السفارة البريطانية في صنعاء ؟

سمعي
4 دقائق

السيد محمد الظاهري، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، يتحدث عن أبعاد استهداف السفارة البريطانية في صنعاء وهو الثاني في غضون ستة أشهر، بالإضافة إلى مقتل فرنسي في حادث منفصل، حيث وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى تنظيم القاعدة في اليمن.

إعلان

 

 

سؤال : استهداف السفارة البريطانية ومقتل فرنسي أمس في اليمن، هل تأتي هذه العمليات ردّا على اعتراف يمني رسمي بتدخل أجنبي في الحرب على " القاعدة" على الأراضي اليمنية ؟
 
جواب : الاعتراف الرسمي بان هناك تدخل أمريكي عن طريق الطائرات لضرب بعض اليمنيين تحت ما يسمى بـ " مكافحة القاعدة والإرهاب" استنفر بعض عناصر "القاعدة". الإشكالية الحالية هو أن الاختيار الأمني لم يعد مجديا لأننا نتعامل مع ظاهرة معقدة تداخلت فيها العوامل الداخلية اليمنية مع المتغيرات الخارجية. ما حدث من اعتداءات و ما يحدث الآن من هجمات متكررة هو رد فعل لفشل حكومي وفشل أمريكي أوروبي في التعامل مع كثير من القضايا وخاصة قضايا الإرهاب.
 
سؤال : استهداف مراكز حكومة أجنبية في صنعاء، هل تحاول "القاعدة" في اليمن عبر ذلك استدراج الدول الغربية إلى حرب ثالثة ربما في اليمن بعد العراق وأفغانستان اليوم ؟
 
جواب : ليس لدي من الدلائل على أنها تريد استدراج الغربيين وجرهم إلى حرب ثالثة. في هذا السياق أود أن أقول إن هناك توجه خطير لـ"القاعدة" الآن. فهي تتجه إلى الاعتداء على بعض القوات الأمنية في اليمن وهذه هي الإشكالية. لدينا، كيمنيين، شعور أن السياسات الأمريكية والأوروبية تجاه قضايا معينة ليست عادلة. التعامل الأمني وحده مع قضايا معقدة لا يكفي  وهو ما يجعل "القاعدة" المستفيد الأكبر من هذه الحالة. "القاعدة" تستفيد أيضا من الإخفاق الأمريكي والأوروبي في تعاملهما مع كثير من القضايا إلى جانب إخفاق الحكومة اليمنية.
 
سؤال : هل المساعدات العسكرية التي تقدمها الدول الغربية إلى صنعاء تكفيها في حربها على "القاعدة" اليوم أم هي بحاجة لتدخل أجنبي على الأراضي اليمنية ؟
 
جواب : أقول بوضوح إن التدخل العسكري المباشر من الولايات المتحدة الأمريكية سيكون بمثابة الشريان الحيوي لاكتساب "القاعدة" مزيدا من الأنصار على الأراضي اليمنية. لدينا في اليمن حساسية تاريخية من التدخل الأجنبي. المساعدات التي اعترفت بها الحكومة اليمنية هي مساعدات غير مباشرة أو لوجيستيكية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وقد تكون اقل حساسية. لكن الضربات العسكرية الأمريكية لبعض اليمنيين في الجبال سوف تسهل مهمة القاعدة في اكتساب أنصار جدد. نحن نحتاج إلى دول صديقة لا تتدخل في شؤوننا الداخلية. علينا أن ننتقل من المعاجلة الأمنية البحتة إلى المعالجة السياسية والاقتصادية معا. علينا أن نقنع الحكومة اليمنية أنها إذا أرادت أن تضعف جماعات تستعمل العنف بما فيها "القاعدة"، فعليها أن ترفع من أدائها وانجازاتها لان القضية داخلية وخارجية في نفس الوقت. لكن التغيير الداخلي هو الأساس. إذا أردنا أن نجفف منابع الإرهاب علينا أن نجفف أيضا الفساد والاستبداد. هذه هي الإشكالية الحقيقية .
 
حاورته ليال بشاره

 .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.