تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تهديد محمود عباس بالاستقالة

سمعي

في الأيام الأخيرة كرّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعيداً عن الإعلام، عزمه على التخلي عن منصبه في حال فشلت المساعي الأميركية لمتابعة المفاوضات.

إعلان

وسمع القريبون من أبو مازن تحليلاً مستفيضاً لمسيرة التفاوض مع إسرائيل، ختمه بتأكيد عدم جدوى بقائه رئيساً للسلطة.
 
ورغم أنه سبق لعبّاس أن لوّح بهذه الخطوة، واعتبرها البعض مناورة أو محاولة للضغط، إلاّ أنّ الذين التقوه في الفترة الأخيرة، لمسوا اقتناعاً راسخاً لديه باستحالة التوصل إلى سلامٍ مع إسرائيل ما دام بنيامين نتانياهو رئيساً لحكومتها.
 
وجاء الإعلان أمس عن تعديلٍ قانوني يُلزِم مَن يريدون الحصول على الجنسية الإسرائيلية بالولاء للصهيونية ولإسرائيل بوصفها دولة الشعب اليهودي، ليؤكد الانطباع السائد لدى الفلسطينيين بأن نتانياهو ينفذ شروطه المسبقة ويبدي التزاماً لإرضاء حليفه أفيغدور ليبرمان، أكثر مما يسعى إلى مفاوضاتٍ ناجحة ومجدية. خصوصاً أن ليبرمان كان قد أعلن أنّ التوصل إلى سلامٍ مع الفلسطينيين قد يستغرق عقوداً.
 
ورغم أنّ قانون الجنسية هذا يشرّع العنصرية عملياً، إلاّ أنّ التحليلات الإسرائيلية ركّزت اهتمامها على أنه قد يكون جزءاً من صفقةٍ لإقناع ليبرمان بالموافقة على تجميدٍ جديدٍ ومؤقت للاستيطان.
 
أما الأوساط الفلسطينية فرأت فيه تعقيداً جديداً يضيفه نتانياهو إلى مسار التفاوض.
 
لكن أكثر ما يخشاه أبو مازن هو أن يستجيب الرئيس باراك أوباما لمطلب نتانياهو الذي دعاه إلى التزام تعهدات الرئيس السابق جورج بوش لآرييل شارون، بخصوص المستوطنات والحدود.
 
في هذه الحال سيجد الرئيس الفلسطيني نفسه في مواجهةٍ مع الرئيس الأميركي. وهو ما جهد لتجنّبه طوال مرحلة البحث في إحياء المفاوضات.
 
وكان أبو مازن عارض بشدة تعهدات بوش ووجد فيها تجاوزاً لأي مفاوضات، وحسماً مُسبقاً لبعض قضايا الحل النهائي.
 
لكن مغادرة أبو مازن إذا حصلت، من شأنها أن تدخل الفلسطينيين في مرحلة غامضة، قد تؤدي إلى حل السلطة الفلسطينية نفسها، وبالتالي إعادة مناطق سيطرتها إلى وضعيتها السابقة تحت الاحتلال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.