تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

شراكة إستراتيجية عربية- افريقية تبدأ في "سرت"

سمعي

القمة العربية -الإفريقية المنعقدة في "سرت" قررت إقامة شراكة إستراتيجية عربية- افريقية كما قررت أن تنعقد القمة العربية-الإفريقية كل ثلاث سنوات.

إعلان

 

أطلق الزعماء العرب والأفارقة في قمة سرت ما سمّوه شراكة إستراتيجية لتعزيز التعاون بين بلدانهم. كما أقرّوا خطة عملٍ مشترك لخمس سنوات.
 
واعتبر هؤلاء القادة أن هذه القمة وهي الثانية من نوعها بعد انقطاعٍ طويل استمر 33 عاماً منذ القمة الأولى في القاهرة عام 1977، هي إحياء لهذه المؤسسة وتدشين لتعاونٍ أكثر نشاطاً. خصوصاً أنه تم الاتفاق على عقد القمة كل ثلاث سنوات، وعلى اجتماعاتٍ دورية لوزراء الخارجية.
 
ولا شك أنها خطوة جيدة خاصة إذا ما تحققت طموحاتها بمشاريع مشتركة، وعلى الأخص إذا عالجت المشاكل السياسية المتداخلة.
 
من هنا كان لافتاً في هذه القمة أنها أولت اهتماماً خاصاً بالوضع المتأزم في السودان بشأن ترتيبات إجراء الاستفتاء على تقرير المصير للجنوب، وكذلك الاتفاقات المطلوبة لإدارة علاقات الشمال بالجنوب ما بعد الاستفتاء.
 
والواقع أن هذه القمة، شأنها شأن القمة العربية في آذار/ مارس الماضي، وقمة الاتحاد الإفريقي في تموز/ يوليو الماضي، عكست من المخاوف والسلبيات أكثر مما اقترحت حلولاً أو مساعدة للسودانيين على تجاوز استحقاق الاستفتاء من دون تهديداتٍ بعودة النزاع العسكري فيما بينهم.
 
ويعود ذلك إلى أنّ مجمل الدول الإفريقية وبعض الدول العربية يخشى ما سمّاه المعمر الليبي القذافي عدوى الانفصال، أو ما وصفه الرئيس حسني مبارك بصراعٍ محتملٍ بين إفريقيا والعرب على خلفية النزاع الدائر في إقليم دارفور.
 
يضاف إلى ذلك أنّ قرار قمة سرت بشأن السودان تجاهل عملياً حقيقة أن الجنوبيين متجهون علناً إلى الانفصال. إذ أكد الرفض لأية محاولاتٍ تستهدف الانتقاص من سيادة السودان ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره. فيما دعا إلى استفتاءٍ في الموعد المحدد بعيداً عن كل أشكال الضغوط.
 
وفي ذلك رسالة غامضة ومشوشة إلى السودانيين أنفسهم، إذ اعتبرها الشماليون لمصلحتهم. أما الجنوبيون فاستشعروا فيها تدخلاً ضدهم.
 
ومن الواضح أنّ الأفارقة والعرب يعتبرون أن تقسيم السودان كان في الأساس مشروعاً للدول الغربية الكبرى، وأنهم يرفضونه مبدئياً، لكنهم لا يستطيعون إيقافه.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.