خبر وتحليل

أسباب تعثر المصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس"

سمعي

أعلنت حركة حماس تأجيل اللقاء الذي كان مقررا الأربعاء في دمشق مع حركة فتح لمتابعة البحث في ملف المصالحة الفلسطينية، محملة فتح مسؤولية هذا التأخير.

إعلان

جملة مؤشرات رجّحت أخيرا إمكان تعثر المصالحة الفلسطينية. وجاء طلب حركة " فتح" نقل الاجتماع المقبل مع " حماس" من دمشق إلى عاصمة عربية أخرى ليؤكّد أن المصالحة لم تنضج بعد، وان العراقيل يمكن أن تأتي من أي طرف عربي أو دولي أو فلسطيني.

كان من المتوقع أن يكون اجتماع الغد في دمشق حاسما لأهم الخلافات حول إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية. وتعتبر المصالحة خطوة لا بد منها في ظل جمود المفاوضات مع إسرائيل . لكنها لا تتوقف عمليا على إرادة "فتح" أو "حماس" وحدهما بل يفترض تمريرها وسط خلافات عربية و ممانعات دولية خصوصا من الولايات المتحدة وحتى من إسرائيل وإيران.

أما لماذا طلبت "فتح" نقل مكان الاجتماع، فقيل لي إن تبادلا كلاميا حادا حصل بين الرئيسين السوري والفلسطيني خلال قمة " سرت" قبل أسبوع وتميز برفض سوري لمناقشة مشاكل المفاوضات في اجتماعات لجنة المتابعة العربية. كما تناول الدعوة إلى اعتماد خيار المقاومة المسلحة كبديل من المفاوضات وهذا ما استدعى ردا من الرئيس الفلسطيني أشار فيه إلى عدم وجود أي مقاومة في الجولان السوري. ولا يعني نقل مكان الاجتماع سوى أن "فتح" تريد استبعاد الرعاية السورية لجهود تقاربها مع " حماس" لكن هذا الجانب هو الجانب المرئي من الأسباب.

والأرجح أن حسابات السلطة الفلسطينية اختلفت بعد قمة " سرت" وأصبحت أكثر ميلا لانتظار الجهود الأمريكية لإحياء المفاوضات قبل أن تحدّد خياراتها بالنسبة إلى المصالحة. لكنها في الوقت نفسه زادت وتيرة اعتقال نشطاء " حماس" في الضفة الغربية وأحالت أربعين منهم إلى المحاكم العسكرية. وفي المقابل وافقت إسرائيل على استئناف الوساطة الألمانية لتبادل أسرى مع "حماس" التي تنظر إلى هذه الصفقة على أنها اعتراف بها وهو ما تريد إسرائيل الإيحاء به تحدّيا للسلطة الفلسطينية.

وفيما أبلغت القاهرة "فتح" و"حماس" أنها تفضل عقد اجتماعاتهما بعيدا عنها، استبعدت غزة أيضا. ويبدو عدم حسم مكان اللقاء مؤشرا قويا إلى أن المصالحة تواجه تأجيلا جديدا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن