تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الفاتيكان ووثيقة سينودوس الشرق

سمعي

دخل الفاتيكان عبر المجمع الكنَسي الخاص بالشرق الأوسط في عمق القضايا الساخنة التي تُشغل المنطقة وتهدد استقرارها و وجود المسيحيين فيها.

إعلان


 كونهم يعيشون حاليا سواء في لبنان أو العراق أو إسرائيل و المناطق الفلسطينية تحت ضغوط الصراع العربي الإسرائيلي والاحتلال الأمريكي وتنامي التطرف الإسلامي واليهودي ما جعلهم في قلق مصيري على مستقبلهم في الشرق وقد اضطرت أعداد كبيرة منهم إلى الهجرة.
 
لكن وثيقة "سينودس الشرق" التي انبثقت من نقاش استمر أسبوعين جاءت حاسمة في اعتبارها النزاع الفلسطيني الإسرائيلي أساس كل النزاعات في المنطقة ومع تأكيدها على الحل السلمي التفاوضي سلطت الكنيسة الضوء للمرة الأولى على قناعاتها بالنسبة إلى وضع القدس التي يجب أن تحترم خصوصيتها كإرث للديانات الثلاث أو بالنسبة إلى حل الدولتين الذي تعتبر الكنيسة انه يجب أن يعالج كقضية سياسية و لا يمكن استخدام مفاهيم توْراتية مثل " ارض الميعاد" أو " الشعب المختار" لتبرير الاحتلال الإسرائيلي واقتلاع السكان. وبذلك تُعرب الكنيسة أيضا عن رفضها مفهوم يهودية الدولة لأنه يهدد باستبعاد مليون ونصف مليون من غير اليهود. لكنها تقترح صيغة الدولة ذات الغالبية اليهودية.
 
بالطبع ردت إسرائيل مستنكرة وجاء ردها بصوتين : الأول يعتبر أن "مجمع الأساقفة" تحول منبرا للدعايات العربية والثاني لفت إلى أن الحكومات الإسرائيلية لا تستخدم الكتب المقدسة لتبرير الاحتلال والاستيطان. لكنه لم يدخل في جدل حول يهودية الدولة باعتباره مفهوما لا يزال تحت الجدل في سياق المساومات الدائرة لإحياء المفاوضات.
 
صحيح أن الكنيسة الكاثوليكية لا تشارك في أي مفاوضات لكنها أبدت آراء متوقعة منها فيما يتعلق بالنواحي اللاهوتية والإنسانية والأخلاقية إلا أن إسقاطاتها واضحة على مجريات البحث عن السلام. فأي تسوية لا تأخذ بمعايير الكرامة والحرية والعدالة لن تحقق أي سلام والبابا بنديكتوس السادس عشر اختتم السينودس بقوله " إن السلام هو أفضل علاج لتفادي الهجرة من الشرق الأوسط".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.