خبر وتحليل

أزمة حكم تهدد لبنان

سمعي

شهدت الأزمة اللبنانية مزيدا من التصعيد في الأيام الأخيرة في الداخل كما في الخارج.

إعلان

فمن جهة دخل حزب الله عمليا مرحلة مواجهة مع المحكمة الدولية الناظرة في الاغتيالات السياسية التي حصلت في لبنان بين العامين 2005 و2008 داعيا إلى مقاطعتها وعدم التعاون معها. ومن جهة أخرى هاجم الحزب الأمين العام للأمم المتحدة واتهم المنظمة الدولية بالانحياز لإسرائيل على خلفية قرار حمّل الجيش اللبناني مسؤولية اشتباك حدودي حصل أواخر آب/ أغسطس الماضي. لكن الموقف من المحكمة الدولية لا يزال محور الأزمة داخليا.
 
 فالخلاف على كيفية التعامل مع ملف شهود الزور في التحقيقات الدولية بالاغتيالات أدى إلى شلّ جلسات مجلس الوزراء للأسبوع الثالث على التوالي كما أجهض أمس اجتماع هيئة الحوار الوطني الذي قاطعه حزب الله و حلفاؤه. وكان وزراء المعارضة توصلوا قبل شهرين إلى تجميد مشروع الموازنة كونه يحتوي على بند لتمويل المحكمة الدولية يريدون إلغاءه ثم تمكنوا من فرض ملف شهود الزور على جدول الأعمال مطالبين ببته خلافا لما أفتى به وزير العدل وفقا للقوانين اللبنانية. وفي الحالين أوقف مجلس الوزراء طرح الموضوعين على التصويت. ففي هذه الحال قد يخسر رئيس الوزراء سعد الحريري مما يضطره للاستقالة وذلك بعد انتقال حليفه وليد جنبلاط وبالتالي وزرائه من صفوف الأكثرية إلى المعارضة.
 
وكان لافتا في هذه المواجهة أن تعلن الولايات المتحدة زيادة مساهمتها في تمويل المحكمة الدولية تأكيدا لتصميمها على دعم عملها وعدم وجود مشكلة بالنسبة إلى تمويلها. لكن واشنطن والعديد من العواصم العربية والغربية تخشى فعلا إسقاط حكومة الحريري من داخلها لان لبنان سيغرق عندئذ في أزمة حكم أسوء من تلك التي مرّ بها في العام 2007. وسيصبح خلالها تحت سيطرة مباشرة لأحزاب موالية لسوريا وإيران. ولعل الخطط العسكرية التي كثّفت مصادر حزب الله الحديث عنها أخيرا تؤكد مثل هذا الاحتمال.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن