خبر وتحليل

العلاقات السورية المصرية بين الهدوء و التصعيد

سمعي

العلاقة المصرية السورية تاريخية طويلة ومعقدة. فمن وحدة الانفصال ومن رفقة سلاح حرب أكتوبر إلى قطيعة بعد " كامب دافيد" إلى اشتراك في حرب تحرير الكويت.

إعلان

 



هذه الحرب التي زلزلت المنطقة وأدت إلى تعزيز التقارب السوري الإيراني من جهة، والمصري السعودي من جهة أخرى. ثم أتت عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وما تبعها من فرز في الحربين الإسرائيليتين على لبنان ثم غزة وازدادت حدّة الخلاف مع ازدياد القلق المصري من التمدّد الإيراني إضافة إلى أن وصول المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل إلى الطريق المسود شكّلت خلفية إضافية لتعقيد العلاقات.
 
وكلما زادت حدّة الخلاف ازدادت مبادرة التقارب وخاصة بعد الانفراجة بين الرياض ودمشق إلا أن قمة الكويت الاقتصادية فشلت في إعادة العلاقات إلى طبيعتها. وانتعشت الآمال عندما أعرب الرئيس الأسد في آذار/ مارس الماضي لرئيس الوزراء المصري في " سرت" عن رغبته بالقدوم إلى القاهرة لتهنئة الرئيس مبارك بالشفاء إلا أن الزيارة لم تتم وقيل لأسباب شكلية.
 
التوتر كانت تغلفه أحيانا اتفاقات اقتصادية وزيارات وزارية. إلا أن حديثا أدلى به الرئيس بشار الأسد مؤخرا لـ " الحياة " اللندنية أعلن فيه أن عودة العلاقات مع مصر تحتاج إلى مبادرة منها وانه لا يريد شيئا من القاهرة، أثار تراشقا إعلاميا بقذائف كلامية من العيار الثقيل عادت بالخلاف إلى مربّعه الأول.
 
العلاقات بين ما كان يسمى بالقطر الشمالي والقطر الجنوبي كانت تتغلب على العقبات والصّعاب بفضل كمائية التفاعل بين التيارين الذي ارتبطا بصداقة في موسكو قبل أن يصبحا رئيسي مصر وسوريا. فهل هي الكيمائية المفقودة أم أن الفرز الإقليمي سيبقى يرمي بثقله على البلدين ؟
 
مهما يكن من أمر فان ثقل الجغرافيا والتاريخ يتجه دائما نحو التصالح من باب المصالح.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم