خبر وتحليل

وضع الأقباط في مصر على خلفية تهديدات القاعدة لهم

سمعي

الحدث الإرهابي الذي تعرضت له كنيسة "سيدة النجاة" في بغداد، أُرفق بتهديدات من " القاعدة" للأقباط المصريين.

إعلان

ورُغم أن هذه التهديدات أتت في وقت كانت تشهد فيه الساحة المصرية تراشقا طائفيا إلا أن مصر الرسمية والشعبية بمختلف تياراتها الفكرية والدينية انتفضت لإدانة هذه التهديدات معتبرة إياها موجهة لكل المصريين.
 
وفي الواقع فان أقباط مصر لهم خصوصية تميزهم عن باقي مسيحيي الشرق. فبينما تقلصت أعداد المسيحيين في الآونة الأخيرة في فلسطين والعراق وحتى لبنان، فان نسبة هجرة المسيحيين من مصر لم تزد عن نسبة المسلمين. فاندماج الأقباط كامل في مصر، فلا ترى في مصر مثلا أحياء أو مناطق يقتصر فيها السّكن على المسيحيين. ولكن هذا لا يعني بالطبع أن مشاكل الأقباط المصريين هي في خانة الصفر. فهناك مشاكل تكبر في فترات معينة كفترات مدّ التيار السلفي وانتعاش الإسلام السياسي. وتتلاشى تماما في فترات تاريخية كفترات مقاومة الاستعمار والاستقلال.
هناك مشاكل أحيانا في غياب الأقباط أو تغييبهم. وهناك مشاكل تتعلق بتهميش ولكن لدى الطبقات الدنيا.
 
أصوات كثيرة بدأت ترتفع مؤخرا لتقول إن حلول مثل هذه المشاكل يكمن في إعطاء المواطنة المصرية مفهوما جديدا وزخما يسهم في فصل الدين عن السياسة بمعنى أن حل أي مشكلة خاصة بالأقباط يجب أن لا يمرّ بالضرورة عبر الكنيسة وإنما عبر الآليات الموجودة لكافة فئات الشعب. و لربما بدأت معظم التشكيلات السياسية في مصر تستشعر خطورة المشاكل الصغيرة إذا لم تحل واستفحلت.
 
وما يدعو لتفاؤل نسبي هو ما نراه الآن من ازدياد عدد المرشحين الأقباط بشكل ملحوظ على قوائم الحزب الوطني الحاكم وأيضا على قوائم معظم أحزاب المعارضة التي بدأت ترى أن المواطنة الكاملة هي الحل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم