تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قرار الحكومة البريطانية تعويض سجناء سابقين في "غوانتنامو" لإسكاتهم

سمعي

قرار الحكومة البريطانية تعويض بريطانيين ومقيمين اعتقلوا وتعرّضوا للتعذيب في معسكر " غوانتنامو" قد لا يكون الفصل الأخير في الفضيحة التي اعترف رئيس الوزراء دافيد كامرون بأنها لوّثت سمعة الأجهزة الأمنية خلال الأعوام الماضية.

إعلان

 

 
وكان القضاء البريطاني أول من خذل الحكومة السابقة إذ حسم الجدل أوائل هذه السنة عندما انتقد بشدة عمل الأجهزة وسمح بنشر وثائق استخبارية تتعلق بالمعاملة الأمريكية السيئة للسجناء على أيدي محققي الـ "سي أي إي" وبعلم زملائهم البريطانيين.
 
وفيما تهدف صفقة التعويضات إلى شراء سكوت عشرة معتقلين سابقين أفرج عنهم ولم توجه إليهم أي اتهامات، فقد جرى تبريرها بان الاحتكام للقضاء سيكون أكثر كلفة وبالتالي أكثر إحراجا ما يعني ضمنا تجنب إعلان تورط الأجهزة والسعي إلى حماية سرية عملها.
 
وفي أي حال كانت هذه القضية أثارت حساسيات واستياء بين وكالة الاستخبارات الأمريكية ونظيراتها في الدول الأوروبية شاركت في برنامجها الذي تضمن حسب منظمة العفو الدولية أساليب عدة غير قانونية مثل الترحيل والاعتقال السريين والإخفاء القصري للأشخاص والتعذيب إذ اصطدمت الدول الأوروبية بعد ذلك بالتزاماتها القانونية التي تضمن حق المساءلة الكاملة عن الانتهاكات وهو ما لا توفره القوانين الأمريكية.
 
وقد برر الرئيس السابق جورج بوش في مذكراته الصادرة الأسبوع الماضي أساليب تعذيب المعتقلين بأنها أتاحت إنقاذ أرواح بريئة وتعطيل هجمات ضد منشآت بريطانية. لكن مسؤولين أمنيين نفوا الوقائع التي عرضها واتهموه بتضخيم ذرائعه.
 
حاليا تواجه ثماني حكومات متاعب قضائية ومطالبات بإنصاف المعتقلين السابقين. وقد تضطر للتمثل للخطوة البريطانية لإقفال هذا الملف الأسود.لكن دولتين أوروبيتين أخريين على الأقل ودولا افريقية ولاتينية وعربية شاركت أيضا في البرنامج الأمريكي ويبدو أنها ستبقى مناطق خالية من المساءلة القانونية.   

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن