خبر وتحليل

الزلزال الذي ضرب المعارضة في الانتخابات التشريعية المصرية

سمعي

ما من احد كان يشك أن الحزب الوطني سيحقق فوزا واضحا في الانتخابات التشريعية. والكل كان يتوقع هزيمة انتخابية لجماعة "الإخوان المسلمين".إلا أن القليلين جدا كانوا يتوقعون أن يأتي الفوز كاسحا على غرار نتيجة الدورة الأولى.

إعلان

وقليلون أيضا الذين كانوا يتوقعون هزيمة تصل إلى حد الإلغاء لجماعة "الإخوان المسلمين" التي تمتلك 88 مقعدا في البرلمان الحالي. بالمقابل كثيرون جدا توقعوا انتعاشا لحزب "الوفد" الليبرالي على حساب جماعة "الإخوان المسلمين"، كما أن حزب "التجمع" اليساري الذي خاض رئيسه معركة شرسة ضد "الإخوان المسلمين" لم يحصل سوى على مقعد واحد رغم أحاديث عن صفقة بينه وبين الحزب الوطني.
 
وإذا كان بعض محازبي الوطني يخشون حجم هذا الانتصار الهائل، إلا أن هزيمة المعارضة زلزلت المسرح السياسي الذي سيشهد تغييرات عميقة خلال الفترة التي تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي العام المقبل.
 
الزلزال الذي ضرب المعارضة كان وضحا وجليا في حزب "التجمع" الذي قام المئات من أعضائه بتقديم استقالتهم احتجاجا على سياسة رئاسة الحزب. وقرار "الإخوان المسلمين" الانسحاب من الدورة الثانية اتخذ بغالبية اثنين وسبعين بالمئة من أعضاء مكتب الإرشاد. و رغم الأقلية المعارضة إلا أنها أضيفت إلى الأقلية التي كانت تعارض أساسا دخول الجماعة في الانتخابات فإنها قد تشكل خطوة انتقالية. كما أن قرار "الوفد" بالانسحاب لم يحترم من قبل عدد من مرشحي هذا الحزب مما قد يؤدي إلى تململ قد يؤثر على تماسك الحزب و وحدته.
 

فربما تكون هذه الاحتمالات ضعيفة، ولكنها إذا ما تحققت فإنها ستعني تقلّص المعارضة إلى أدنى الدرجات ولان الحياة السياسية البرلمانية لا تستقيم إلا بدينامية معارضة، فلربما ستبرز المعارضة من داخل الحزب الوطني نفسه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم