خبر وتحليل

خسارة النظام الحزبي في مصر

سمعي

الآن وقد وضعت الانتخابات أوزارها وقبل أن ندخل مرحلة تأهب للاستحقاق الرئاسي العام المقبل، لربما يجدر بنا أن نتوقف عند اخطر إفرازات نتائج هذه الانتخابات ألا وهي خسارة النظام الحزبي في مصر.

إعلان

 فهذا النظام الذي وضعه الرئيس الراحل أنور السادات قبل أكثر من ثلاثة عقود تعرض هذه المرة لمحنة لا يُعرف حتى الآن كيف سيخرج منها.

كل الأحزاب بما فيها "الحزب الوطني الديمقراطي" الذي حاز على ما يقرب التسعين بالمائة من مقاعد مجلس الشعب، طبعا بعد أن ينضم كما هو متوقع العديد من المستقلين إلى صفوفه، كل هذه الأحزاب خسرت بشكل أو بآخر.
 
ففي برلمان كهذا يُمثل فيه "الحزب الوطني" بهذه الأغلبية الكاسحة و"بوفديين" مطعون بحزبيتهم وبعدد لا يتجاوز أصابع اليد من حزب "التجمع" الذي زلزلته هذه الانتخابات و لربما تعصف بوحدته، سيكون "الحزب الوطني" ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها خلال السنوات الست الأخيرة من التطوير والتفكير إلا انه يبدو خاسرا حيث انه لم يستطع تطبيق ديمقراطية مركزية في الترشيحات للانتخابات مما جعله يتقدم بعدد من المرشحين يفوق كثيرا مقاعد مجلس الشعب خشية حدوث انقسامات.  
 
كما أن صورة من الضعف برزت عندما كنا نرى مرشحين ينتميان للوطني يتنافسان أحيانا بأقبح التهم. كما أن من استبعد من الترشيح أعلن تأييده لأحزاب معارضة وأحيانا لجماعة "الإخوان المسلمين" نكاية بالوطني. إضافة إلى أن هذا الكم الهائل من النواب قد يعطي انطباعا على الأقل لدى العديد من النواب الوطنيين انطباع أنهم ينتمون للحزب الواحد الأحد.
 
فبغياب المعارضة الحزبية، هناك خطر في فقدان شهية المنافسة والتنافس لدى الحزب مما يفقده دينامية يحتاجها أي حزب قضى زمنا طويلا في السلطة لتجديد نفسه. وإذا كان الوضع مريحا للوطني في الانتخابات الرئاسية إلا انه يحتاج لإعادة نظر بعدها تبث إشارات ايجابية للأحزاب المعارضة التي منيت بهزيمة نكراء تدعو للمشاركة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم